شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٩٥
أنه تتأتى تلك [١] الوجوه في جميع هذه الأسماء [٢] لا في كل واحد منها و هي (من، و ما، و أي، و أين، و أنى و متى) مشتركة بين الاستفهام و الشرط و (إذا) مختصة [٣] بالشرط و (كيف و أيان) مختصتين بالاستفهام.
ف:
(من، و ما) إذا كانتا استفهاميتين يتأتى فيهما الوجوه الثلاثة
الأول: نحو [٤]:
(من ضربت؟) و (ما صنعت؟) و (بمن مررت؟) و (غلام من ضربت؟) و (من ضربته؟) و (ما صنعته؟).
و لا يتأتى فيهما الرفع على الخبرية لامتناع ظرفيتهما.
و إذا كانتا شرطيتين
[٥] فكذلك تتأتى فيهما تلك الوجوه الثلاثة، نحو: (من تضرب أضرب) و (ما تصنع أصنع) و (بمن تمرر أمرر) و (غلام من تضرب أضربه) و (من يأتني فهو مكرم) و (ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله).
و لا يتأتى فيهما بل في جميع أسماء الشرط الرفع على الخبرية فإنه لا يقع بعدها إلا الفعل و لا يصلح الفعل للابتداء.
و ما هو لازم الظرفية من هذه الأسماء ك: (متى و أين و أيّان و كيف و أنّى و إذا) إن لم ينجر [٦] بجار، نحو: (من أين) فلا بد من كونها منصوبة على الظرفية و عن بعضهم إن
[١] فإنه تارة يقع مجرور و تارة يقع منصوبا و تارة يقع مرفوعا غالبا. (محرره).
- يشير إلى توجيه عبارة المصنف بتأويل المشبه لئلا يلزم تشبيه الشيء بنفسه و إلى أن المشبه مجموع؛ لأن كل واحد منها حتى يلزم أن يقال أن الوجوه الأربعة لم يتصور في كل واحد واحد. (مصطفى جلبي).
[٢] لا في كلها، و هذا لا ينافي أن لا يوجد بعض الوجوه في بعض تلك الأسماء. (عبد الله).
[٣] أي منفردة لكونه للشرط مع أنه غير جازم بخلاف الأخوات. (رضا).
[٤] مثال لما بعده فعل غير مشتغل منصوب المحل على أنه مفعول به مقدم على ضربت.
[٥] قوله: (و إذا كانتا شرطيتين اه) و إذا كان اسم الشرط مبتدأ فعلى أربعة مذاهب خبره إما الشرط و الجزاء أو: الشرط فقط فهذان ظاهران من بيان المصنف فافهم أو الجزاء فقط أو اسم الشرط مبتدأ لا خبر له. (قاض محش).
[٦] يعني ما هو لازم الظرفية من أسماء الشرط يتأتى فيه وجهان من الوجوه الأربعة أحدهما الجر بحرف الجر إن دخل عليه و ثانيهما النصب على الظرفية إن لم يدخل فإن دخل عليه الجار يجر به. (عبد الله).