شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٦٨
(مقصودة بحروف مفرده) خرجت أسماء الأجناس.
فإذا قصد بها نفس الجنس [١] لا أفراده، بقوله (مقصوده).
و إذا قصد بها الإفراد استعمالا، فبقوله (بحروف مفرده) كذلك بقوله (بحروف مفرده) خرجت أسماء الجموع و العدد.
(فنحو تمر) مما [٢] الفارق بينه و بين واحده التاء (و) نحو: (ركب) [٣] مما هو اسم جمع (ليس بجمع على الأصح) [٤] بل الأول اسم جنس و الثاني اسم جمع كالجماعة.
فقد علمت أنهما خارجان عن حد المجموع [٥].
و الفرق بينهما أن اسم الجنس يقع على الواحد [٦] و الاثنين وضعا،
[١] أي: الحقيقة على ما هو المقصود عن الأصل؛ لأنها و إن دلت على الآحاد في الجملة لكن تلك الآحاد ليست بمقصودة بل نفس الحقيقة و إذا قصدت بها الإفراد على ما وقع عليه الاستعمال نخرج بقوله: (بحروف مفردة) بإن أخذت حروف مفردة و عبرت تخبر ما؛ إذ لا مفرد لها أما أسماء العدد و أسماء الجمع فظاهر و أما أسماء الأجناس نحو: تمر فلأنها لو كانت مفردات لكانت جموعا لتلك المفردات و لو كانت جموعا لم يجز عود الضمير إليها. (وجيه الدين).
[٢] فسر النحو بذلك لا لمطلق أسم الجنس؛ لأنه محل الاشتباه بالجمع لدلالته على الآحاد استعمالا و أما اسم الجنس الذي لا فارق له و هو ما لا يتميز آحاده في الخارج كالماء و التراب فلا اشتباه لعدم دلالته على الآحاد و للتنصيص على محل الخلاف قال: الذي لا يفرق بينه و بين واحده بالتاء و ليس بجمع اتفاقا. (عبد الحكيم).
[٣] و إنما مثل بمثالين؛ لأن الأول اسم جنس و الثاني اسم جمع كالجماعة و الطائفة. (هز).
[٤] و إن المركب اسم لجماعة المركبان من غير أن يقصد جمعية الراكب عليه و إن وقعت الموافقة في الحروف من غير قصد لو كان جمع الراكب لم يكن؛ لأن أوزانه محصورة كما سيجيء بل جمع كثرة و جمع الكثرة لا يصغر على لفظه بل يرد إلى واحدة و هذا لا يرد بل يقال ركيب و كذا الحال في الجاهل. (نقل عن الشارح).
- إذ وضع تمر للجنس كوضع عسل و ماء لصحة إطلاقه على القليل و الكثير و وقوعه تمييزا في مثل قولك: عد خمسة أو طال تمرا من غير اختلاف الأنواع و تصغيرهما على بنائهما كتمير و ركيب و عدم جواز تصغير جميع الكثرة على بنائه بل زاد إلى واحدة. (خبيصي).
- فلو اختلف الأنواع بجمع و قيل عندي خمسة أرطال تمور.
[٥] لأن الأول اسم جنس و الثاني اسم جمع. (محررة).
[٦] مثلا: التمر يقع على تمرة و تمرتين.