شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٦٣
و المراد بموضعه: محله الذي كان له في الجملة الأولى، و هو محل المفعول من:
(ضربت) ضميرا ل: (الذي)، و أخرت المخبر عنه، يعني: (زيدا) و جعلته خبرا عن (الذي) [١] و (قلت: الذي ضربته [٢] زيد و كذلك) [٣] أي: مثل: (الذي) (الألف و اللام في الجملة [٤] الفعلية خاصة [٥] ليصح بناء اسم الفاعل أو المفعول) [٦] منها. فإن صلة الألف و اللام لا تكون إلا اسمي الفاعل أو المفعول [٧].
و يمكن أن يؤخذ اسم الفاعل من الفعل المبني للفاعل، و اسم المفعول من المبني
[١] و في بعض النسخ بالواو و لم يوجد نسخ المتن مع الواو؛ لأنه جواب إذا و أما اعتبار مزج الشارح لكلام المصنف مع كلامه فيقتضي الواو لعطفه على جعلته الذي هو بعض من كلام الشارح.
(محرره).
[٢] أي: الشخص الذي أوقعت الضرب عليه زيد و لو علم المخاطب كون ذلك الشخص زيدا و لكن لم يعلم أنك أوقعت عليه الضرب قلت: الذي هو زيد ضربته، أي: أوقعت عليه الضرائب.
(عوض أفندي).
[٣] و لما اختص الأخبار بالألف و اللام في الجملة الفعلية من الجملة أراد المصنف أن ينبه.
[٤] قوله: (في الجملة الفعلية) و أما الجملة الاسمية فليس شيء من اسم الفاعل و المفعول مع المرفوع بمعناها حتى يؤخذ منهما مع المرفوع و أما نحو: أقائم الزيدان ففي أوله حرف يمنع من وقوعه صلة اللام فإنه يجب أن لا يكون في أول تلك الجملة حرف لا يستفاد من اسم الفاعل و المفعول كالسين و سوف و غيرها.
[٥] إن قلت: اسم الفاعل و المفعول قد يكونان مع مرفوعهما جملة اسمية نحو: أضارب الزيدان و ما مضروب البكران فلم لا يصح الأخبار بهما؟ قلنا: لأن هذين الحرفين يمنعان من وقوعهما صلة اللام. (غفور).
[٦] فإن قلت: عدم إمكان أخذ اسم الفاعل و المفعول من الجملة الاسمية إذا كان جزأ الاسمية اسمين أما إذا كان الجزء الأخير منها فعلا كما في زيد يقوم فلا نسلم ذلك، قلت: نعم إلا أن هذا الإمكان لا يجديك نفعا؛ إذ لا بد هاهنا من وضع الضمير مكان الاسم المخبر عنه و هو زيد فيلزم دخول الألف و اللام على الضمير و ذلك لا يجوز. (عافية).
[٧] الضاربه أنا زيد الألف و اللام في محل رفع بأنه مبتدأ و ضاربه مبتدأ ثان و أنا خبر مبتدأ ثان و المبتدأ الثاني مع خبره صلة الألف و اللام و زيد خبره و الألف و اللام مثل الذي. (ابن الكمال النوري).