شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٦٥
(و) في (الصفة) [١] بدون الموصوف فلا يجوز في (ضربت زيدا العاقل) أن يخبر ب:
(الذي) عن (زيد)، بدون العاقل، و لا عن (العاقل) بدون (زيد) لاستلزام وقوع الضمير صفة أو موصوفا، بخلاف ما أخبرت عن مجموعهما فيقال: (الذي ضربته زيد العاقل) [٢].
(و) كذلك امتنع) في المصدر [٣] العامل) بدون [٤] المعمول.
فلا يجوز في نحو: (عجبت من دق القصّار الثوب) أن يخبر ب: (الذي) عن (دق القصار) بدون (الثوب) لأنه يؤدي إلى أن يعمل الضمير [٥] الذي جعل في موضع (دق القصار) عاملا في (الثوب) [٦] بخلاف (الذي عجبت منه دق القصار الثوب).
(و) كذلك امتنع في (الحال) [٧] لأن الحال يجب أن يكون نكرة، فلا يجوز أن
[١] و كذا ألفاظ التأكيد في الأشهر؛ إذ تلك الألفاظ معتبرة في التأكيد فلا يفيد الضمير ما أفادته و يجب أن يكون معيدا لما يفيده المخبر عنه و كذا عطف البيان دون المعطوف و أما البدل و المبدل منه فقد اختلف فيهما.
[٢] فإن لا يمتنع لعدم المانع؛ لأن المخبر عنه هو الموصوف مع الصفة. (محمد أفندي).
[٣] لامتناع وضع الضمير مكانه فلا يقال في ضربي زيدا الذي هو زيدا ضربي لتعذر إعمال الضمير و إن كان عبارة عن العامل؛ لأن لفظ العامل مرعي في العمل و الإضمار يزيله و إن فرضنا بقاء الإعمال بالمصدر لزم تقديم معموله على المصدر و ذلك لا يجوز؛ إذ المصدر لا يعمل مؤخرا و إنما قيد المصدر بصفة العاملية؛ لأنه لو لم يكن عاملا ليجوز الإخبار لعدم المحذور المذكور فتقول: أعجبني الضرب الذي أعجبني هو الضرب. (عوض أفندي).
[٤] و إنما قال: بدون المعمول؛ لأنه لو كان الإخبار عن المصدر العامل مع معموله يجوز الإخبار فتقول في: أعجبني ضربي زيدا الذي أعجبني هو ضربي زيد لعدم المانع.
[٥] و هو غير جائز؛ لأن المصدر يعمل بمشابهته الفعل باشتراكهما في الحروف الأصول و المعنى الكلي و لفظ الضمير ليس من لفظ الفعل في شيء. (وجيه الدين).
[٦] مثل أن يقول: الذي عجبت منه الثوب دق القصار. (محمد أفندي).
[٧] فلا يقال في نحو: ضربت زيدا قائما الذي ضربت زيدا إياه قائم لامتناع وضع الضمير مكانه لإبهام وقوع الضمير حالا مع وجوب كون الحال نكرة و بهذا علم امتناع الإخبار بالطريق المذكور عن التمييز المنصوب و مجرور و مفتوح لا النافية لتعذر وضع الضمير مكان هذه الأشياء؛ لأن الضمائر معارف و هذه الأشياء لازمة التنكير فكذا حال كل ما يلزم التنكير. (عوض أفندي).