شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٨
القول [١]تقرر المظروف في الظرف، غير منفك عنه فلا تقع [٢]بعد صريح القول [٣]، و لا بعد ما ليس في معنى القول.
فهي [٤]لا تفسر في الأكثر إلا مفعولا مقدرا للفظ غير صريح القول مؤدّ معناه نحو قوله تعالى: وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ [الصافات: ١٠٤] فقوله: أَنْ يا إِبْراهِيمُ تفسير لمفعول نادَيْناهُ المقدر، أي: ناديناه بلفظ هو قولنا: (يا إِبْراهِيمُ) و كذلك قولك:
(كتبت إليه أن ائت) أي: كتبت إليه شيئا هو (ائت).
ف: (إن) حرف دال على أن (ائت) تفسير للمفعول به المقدر ك: (كتبت) و قوله تعالى [٥] ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ [المائدة: ١١٧].
فقوله [٦] أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ تفسير للضمير في (به) و في (أمرت) معنى القول، و ليس تفسيرا لما في قوله: (ما أمرتني) لأنه مفعول لصريح القول.
[١] قوله: (تقرر المظروف) لما كان ظرفيته المعنى للفظ غير ظاهرة بينه بأن على التشبيه فحلى نحو:
عدم انفكاك اللفظ الموضوع عن المعنى لا ينفك المظروف بخلاف ظرفية اللفظ فإنها ظاهرة و لذا قيل: الألفاظ قوالب المعاني. (سيالكوني).
[٢] و لما كان قوله: (مختصة بما في معنى القول) غير شامل لتفسير صريح القول لكونه ظرفا و حكم المظروف لا يشمل الظرف فرع عليه تقوله: (فلا تقع). (عبد الله أيوبي).
- قوله: (فلا تقع بعد صريح القول) و ذلك؛ لأن أن المفسرة مشروطة بأن تسبق بجملة فلذلك غلط من عمل منها و أخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. (حكيم).
[٣] فلا يقال: قال زيد أن جاء عمرو بل يقال قال زيد جاء عمرو. (أيوبي).
[٤] قوله: (فهي لا تفسر) هكذا ذكره الرضي و هو إشارة إلى أن معنى تفسيره للفعل في معنى القول فسره بمفعول لا نفسه. (وجيه الدين).
[٥] و قوله تعالى: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما جملة مستأنفة و ليس عطفا على قولك:؛ لأنه ليس مثالا لما تكون مفسرة للمفعول المقدر و لا بيانا لفائدة فيه الأكثر و الواجب ح تأخيره عن قوله: (و قد يفسر بها المفعول به الظاهر بل هو رد لما يتوهم من أنها قد تكون تفسير القول الصريح استدلالا بهذه الآية. (عبد الحكيم).
[٦] فالفاء أما للتفصيل على تقدير إما أو زائدة في خبر المبتدأ على مذهب الأخفش و العائد محذوف أي: فيه. (ك).