شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١١
الصفة مثل الحسن الوجه [١] و الحسن وجه الغلام، أو بحذفهما معا و لا خفة [٢] فيه [٣] بواحد منها [٤].
و ثانيهما: أن تكون الصفة باللام مضافة إلى معمولها المجرد عن اللام مثل:
(الحسن وجه) أو وجه غلام) لأن إضافة (الحسن) إلى (وجه) و إن أفادت التخفيف بحذف الضمير و استتاره في الصفة لكنهم لم يجوزوها لأن إضافة المعرفة إلى النكرة و إن كانت لفظية مفيدة للتخفيف [٥]، لكنها [٦] في الصورة تشبه عكس المعهود [٧] من الإضافة [٨].
(و اختلف [٩]
[١] فإن أصله الحسن وجهه فحذف الضمير الراجع إلى الموصوف و عوض عنه اللام و استتر ذلك الضمير تحت أحسن. (تكملة).
[٢] كما وجدت الخفة في هذا التركيب قرأه في معرض أبطال كل شق من الثلاثة فكأنه قال أن الخفة أما في المضاف فقط أو في المضاف إليه فقط أو فيهما معا و لا خفة. (أيوبي).
[٣] قوله: (و لا خفة) لأن: التنوين سقط باللام و الضمير في وجهه موجود. (سيالكوني).
[٤] قوله: (منها) أي: من التحفيفات الثلاثة فكل تركيب إضافي بإضافة لفظية لم يوجد فيه التخفيف ممتنع فهذا التركيب ممتنع. (محرم).
[٥] حيث خفف ما أضيف إليه و كان ذلك التخفيف كافيا في الإضافة اللفظية لعدم اقتضائه اكتساب التعريف أو التخفيف. (شرح).
[٦] قوله: (لكنها في الصورة تشبه عكس المعهود) أي: الإضافة اللفظية تجري مجرى الإضافة المعنوية واحد في الصورة و إن اختلفا معنى. (وجيه الدين).
[٧] لأن المعهود إضافة النكرة إل المعرفة لاكتساب التعريف و حسن وجهه خلاف ذلك.
[٨] أي: المعنوية فإن المعهود فيها إضافة النكرة إلى المعرفة؛ إذ لا تفيد فيها فكذا الإضافة اللفظية؛ لأنها فرعها فلا تخالفها من كل وجه الأصل. (عبد الحكيم).
- قال بعضهم: لا يجوز لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه و قال بعضهم يجوز الإضافة؛ لأن الحسن أعم من الوجه فالإضافة من قبيل إضافة العام إلى الخاص كقولنا خاتم فضة. (حاشية ع).
[٩] و الجار مع المجرور مفعول ما لم يسم فاعله لاختلف أو بائبه ضمير المصدر فيه أي: وقع الاختلاف فحينئذ قوله: (في حسن وجهه ظرف لاختلاف) و الجملة استئناف أو اعتراض أو عطف على جملة اثنان منها ممتنعان أو على ما قبلها بحسب المعنى كأنه قيل: اتفق على امتناع هذين المثالين السابقين و اختلف في حسن وجهه. (هندي مع زيني زاده).