شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٦٤
للمفعول بشرط أن يكون الفعل الذي يتضمنه الجملة الفعلية متصرفا، إذ غير المتصرف، نحو: (نعم و بئس و حبذا و عسى و ليس) لا يجيء منه اسم الفاعل و لا المفعول، فلا يخبر بالألف و اللام عن (زيد) في (ليس زيد منطلقا).
و بشرط أن لا يكون في أول ذلك الفعل حرف لا يستفاد من اسم الفاعل و المفعول معناها، كالسين و سوف [١] و حرف النفي و الاستفهام.
فلا يخبر باللام عن (زيد) في جملة (سيقوم زيد) فإنه إذا بنى اسم الفاعل (سيقوم) يكون (قائما) [٢] فيفوت معنى السين.
(فإن تعذر أمر منها) أي: من الأمور الثلاثة التي هي: تصدير الموصول و وضع عائد الموصول مقام ذلك الاسم، و تأخير ذلك الاسم خبرا، (تعذر الأخبار و من ثم) أي: و من أجل أنه إذا تعذر أمر منها تعذر الإخبار.
(امتنع الإخبار) بالذي (ضمير الشأن) [٣] بأن يكون ضمير الشأن مخبرا عنه، لامتناع تصدير الجملة بالذي، و تأخير المخبر عنه خبرا، لوجوب تقديمه على الجملة.
و كذلك امتنع (في الموصوف) بدون الصفة [٤]
[١] قوله: (كالسين و سوف ... إلخ) فيه بحث؛ لأن السين تفيد التأخير كما أن صيغة المستقبل تفيد ذلك و صيغة الماضي التقديم فإذا لم يبالوا في الإخبار بالألف و اللام بفوت الزمان الدال عليه الجملة جاز أن لا يبالوا بفوت ما يفيده السين أو سوف فإنه بمنزلة الزمان و لأنه لا يجوز أن يؤخذ من الفعل المنفي اسم الفاعل المعدول فيقال في الإخبار عن زيد في زيد قائم بالألف و اللام فتقول: القائم زيد. (فاضل محشي).
[٢] أي: دالا على مجرد نسبة القيام إلى الفاعل من غير دلالة على الزمان استقبل و من غير دلالة على معنى السين. (عبد الله).
[٣] نحو هو زيد قائم؛ لأن للضمير الشأن تصدر الكلام و الآجار بالطريق المذكور يستلزم إبطال صدارته لوجوب تصدير و تأخير ما أريد الأخبار عنه هاهنا فظهر منه أن الأخبار بهذا الطريق لا يجوز عن ضمير الفصل لتعذر تأخير ضمير الشأن فلا يمكن أن يقال: الذي هو زيد قائم و كذلك يمتنع الإخبار بهذا الطريق من كل ما يقتضي صدر الكلام مثل كم الخبرية و غيرها و عدّ كم الاستفهامية من هذا القبيل سهو. (عوض أفندي).
[٤] فلا يقال في: جاءني رجل عالم الذي جاءني هو رجل لامتناع جعل الضمير مكان الموصوف لإبهام كون المضمر موصوفا و ذا لا يجوز مع استلزامه تقديم الصفة على الموصوف. (محمد أفندي).