شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨٦
(الكنايات) [١]
[تعريفها]
جمع كناية و هي في اللغة الاصطلاح: أن يعبر عن شيء معين بلفظ غير صريح في الدلالة عليه لغرض من الأغراض كالإبهام على السامعين كقولك (جاءني فلان) و أنت تريد (زيدا).
و المراد بها هاهنا [٢] ما يكنى به لا المعنى المصدري [٣] و لا كل ما يكنى به بل بعضه و لا كل بعض [٤] بل بعض معين فكأنهم اصطلحوا في باب المبنيات أن يريدوا بها ذلك البعض المعين و لذلك لم يقل: بعض الكنايات [٥] كما قال بعض الظروف.
و يتعذر تعريفه إلى بالتصريح به مفصلا فلذلك أعرض عن تعريفها مطلقا.
و تعرض لذلك البعض المعين فقال: الكنايات (كم) [٦] و بناؤها لكونها موضوعة
[١] أي: المبينة و إلا ففلان و فلانة للأناسى و الفلان و الفلانة للبهائم و بابه من الكنايات ليست بمبنية.
(عوض).
- هي أن يعبر عن شيء معين لفظا كان أو معنى بلفظ غير صريح في الدلالة عليه لغرض من الإغراض كالإبهام على السامع نحو أو لشناعة المعبر عنه كهن في الفرج أو لنوع فصاحة نحو فلان كثير الرماد و المراد منها بعض الكنايات؛ لأن كلها غير سببيه. (عافية).
- إنما لو يعرف اكتفاء بذكر الجزئيات؛ لأنها معدودة منحصرة معلومة باليقين فلا حاجة إلى تعريفها. (هندي).
- اعلم أن المصنف لما رأى: ضبط الكنايات المبنية متعسرا في تعريف واحد إذ لو عرفها بما ذكره في الشرح من أنها ألفاظ مبهمة يعبر بها عما وقع في كلام متكلم مفسرا أما لإبهامة على المخاطب و أما لنسيانه لزم خروج كم من بابها و هي أم الكنايات. (عافية).
[٢] و إنما قال هاهنا؛ لأن الكنايات يطلق في علم النحو و غير الموضع على الإتيان بالضمير و في علم المعاني على إطلاق اللازم و إرادة الملزوم.
[٣] أي: ليس المراد بها معناها المصدري و هو التكنيه و التعبير بقرينة إطلاقها على نفس الأسماء و به يندفع توهم لزوم التعريف على المصنف.
[٤] أي: بعض عام لعموم الأفراد لكنه في دلالة العبارة على هذا المعنى خفاء بل المراد البعض المعين و لما تعذر التعريف ذلك المعين بدون التصريح به مفصلا فصل ذلك أعرض عن التعريف فقال الكنايات. (وجيه).
[٥] بقي أنه ما وجه الاصطلاح في الكنايات دون الظروف. (عوض).
[٦] مفرد عند البصرية و مركبة عن كاف و ما الاستفهامية عند الكوفية و حذف الفها لكونها مع-