شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٤
هاهنا [١] ما يكون ماضيه على أربعة أحرف من المزيد [٢] فيه.
و إنما هو باب الأفعال لا غير.
(زدت همزة الوصل) على ما بقى بعد حذف حرف المضارعة ليتوصل بها إلى النطق بالساكن، حال [٣] كون تلك الهمزة (مضمومة إن كان بعده) أي بعد الساكن (ضمة) دفعا للالتباس بالمضارع [٤] على تقدير الفتح.
فإنه إذا قيل في (أقتل): أقتل بفتح التاء التبس بالواحد المتكلم للمجهول و بالماضي المجهول من الرباعي إذا قيل (أقتل) بكسر التاء [٥].
(و مكسورة [٦] فيما سواه) أي: فيما سوى ساكن بعد ضمة، سواء كان بعده كسرة أو فتحة.
[١] أي: في علم النحو و أما في علم الصرف فهو ما كان الحروف الأصول فيه أربعة. (عصام).
[٢] قوله (من المزيد) فيه فيه نظر لأن الرباعي لا يختص المزيد فيه و قوله: (إنما هو باب الأفعال) لا يتم لانتقاضه بفاعل و فعل إلا أن يتكلف و يقال أن ضمير هو لا يعود إلى الرباعي بل إلى الرباعي الذي بعد حذف حرف مضارعة ساكن و كذا قوله: (هاهنا) بمعنى في مضارع رباعي بعد حذف حرف مضارعة ساكن. (عصام).
[٣] اختار الحال؛ لأن اللازم ضم الهمزة في وقت الزيادة و في الصفة يتبادر سبق ضمها على الزيادة على حرفي تعريف الكلمة. (سيالكوني).
[٤] قوله: (دفعا للالتباس بالمضارع) لا يذهب عليك أن هذا العمل أي: في شرح المصنف مضمومة أن كان بعده ضمة ضبطا لا يصدر عن العاقل لا يليق إسناده إلى الشارح الفاضل بل إلى قلم الناسخ الجاهل و إن كانت النسخة الواصلة البالغة إلى العشرة مقدار تتفق في ذلك الخبط يرشد له إلى ما قلنا فساد تحرير المراد أيضا فإن حقه أن يقول: فإنه إذا قيل في أقل أقتل بفتح الهمزة التبس بمجهول المتكلم لماضي الرباعي و بمعلومه إذا قيل أقتل بكسر التاء فالوجه الصواب في كون الهمزة مضمومة حينئذ فرارهم عن الصعود من الكسرة التي هي الأصل في همزة الوصل إلى الضمة فإن الساكن ليس بحاجز عند اتباع حركة الهمزة حركة العين مع أن في فتح الهمزة التباسا.
(فاضل أمير).
[٥] و الصواب بكسر الهمزة لزم الخروج من الكسرة إلى الضمة و هو لقيل. (عصام).
[٦] قوله: (مكسورة فيما سواه) أي: زيدت همزة وصل على ما بقي بعد حذف حرف المضارعة حال كونها مكسورة في ساكن سوى ساكن بعد ضمة أي: في صورة وجود ساكن فيما بقى-