شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٦
غير المتعديين) [١] أي: اسم الفاعل غير المتعدي إلى مفعول و اسم [٢] المفعول [٣] الغير المتعدي أيضا إلى المفعول لاشتقاقه من الفعل المتعدي إلى مفعول واحد [٤] فإذا بنى اسم المفعول منه أقيم ذلك المفعول مقام الفاعل، فيبقى غير متعد إلى مفعول، (مثل الصفة) المشبهة في ذلك، أي: (فيما ذكر) من الأقسام الثمانية عشر.
فيرفعان الفاعل، و مفعول ما لم يسم [٥] فاعله، و ينصبانهما، و يضافان إليهما، تقول: (زيد قائم الأب) و (مضروب الأب) برفع الأب و نصبه و جره، و إذا كانا متعديين لا يجوز بالإضافة إليها و لا نصبهما، لئلا يلزم الالتباس [٦] بالمفعول.
فإذا قلنا مثلا: (زيد ضارب أباه) و (زيد معطى أباه) لم يعلم أن (أباه) في المثال الأول مفعول (ضارب) أو فاعل له نصب تشبيها بالمفعول [٧]، و في المثال الثاني أنه مفعول ثاني لمعطى، أو مفعول أول أقيم مقام الفاعل، و نصب تشبيها بالمفعول،
[١] المتجاوزين عن الفاعل و مفعول ما لم يسم فاعله احتراز عن نحو: ضارب زيدا و معطى درهما فإنهما متعديان لا يجري فيهما مع ما تعديا إليه من المعمول ما ذكر من الأقسام بل يجري فيهما ما ينصب المعمول على المفعولية أو خبره على الإضافة. (شارح أول).
[٢] و لما كان بين اسم الفاعل و المفعول فرق هاهنا أراد أن يفصل مسألة الفاعل عن مسألة المفعول بقوله: (و اسم المفعول).
[٣] و ذلك الفرق هو؛ أن اسم الفاعل لما جاز اشتقاقه من كل من الفعل اللازم و المتعدي يكون المراد من اسم الفاعل الغير المتعدي ما هو مشتق من الفعل اللازم الغير المتعدي إلى مفعول أصلا بخلاف اسم المفعول فإنه لما لم يجز اشتقاقه من الفعل اللازم بل كان هو مشتقا من الفعل المتعدي لا محالة بكون المراد من اسم المفعول الغير المتعدي ما لا يكون متعديا إلى غير المفعول الواحد يعني أن حكم اسم المفعول الغير المتعدي إلخ.
[٤] من الامتناع و الاختلاف و الجواز مع قبح و الجواز مع حسن و الأحسن من البعض كما مر.
(لمحرره).
[٥] أراد بهذا أن المراد من الفاعل هاهنا ما أسند إليه الفعل فيكون مفعول ما لم يسم فاعله فاعلا باعتبار إقامته مقامه. (حاشية خبيصي).
[٦] أي: الالتباس بالفاعل في المضاف إلى الفاعل و التباس المفعول الأول بالمفعول الثاني في المتعدي إلى المفعولين. (حاشية خبيصي).
[٧] و أضيف إلى الصفة و المفعول محذوف.