شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦٢
ركنا [١] كان أو غيره (إلى اسم) يتعقل [٢] معناه بالنسبة إليه، نحو: (من البصرة) (أو فعل) [٣] كذلك نحو: (قد ضرب).
(حروف الجر)
(ما وضع للإفضاء بفعل) أي: إيصاله [٤].
فإن [٥] معنى الإفضاء الوصول و لما عدي بالباء صار معناه الإيصال.
(أو معناه) أي: معنى الفعل و هو كل شيء استنبط منه معنى الفعل كاسمي الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و المصدر و الظرف [٦] و الجار و المجرور و غير ذلك.
(إلى ما يليه) [٧] سواء كان اسما صريحا، مثل: (مررت بزيد) و (أنا مارّ بزيد) أو كان في تأويل الاسم كقوله تعالى: ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ [التوبة:
١١٨] أي: برحبها.
[١] من ذلك الكلام اعتني المحكوم عليه و به هذا مخالف لما حققه الشريف الفاضل في بعض مصنفاته من حاشية للطول و الرسالة الحرفية من أن الحرف لا يكون محكوما عليه و لا به لا وحده و لا مع غيره و أن كان موافقا لما قال في الصغرى في تقسيم اللفظ إلى الكلمة و الاسم و الأداة فعليك بالتأمل الصادق. (أمير).
[٢] قوله: (يتعقل) معناه قيد الاسم و الفعل بهذا القيد بقرنية المقام لئلا يرد الموصولات فإنها محتاجة في الجزئية إلى اسم أو فعل لكن ليس كذلك مما يتعقل معناها بالنسبة إليه لكون معانيها مستقلة بالمفهومية. (حكيم).
[٣] الحرف قد يحتاج إلى المفرد كما في حروف الجر و قد يحتاج إلى الجملة كحرف النفي و الاستفهام و الشرط و قد يحذف المحتاج إليه في نعم و لا و كان قد خرجت و لما. (رضي).
[٤] و لعله أراد أن هذا أثر الإيصال و علامته و إلا فالإيصال أن يتعلق معنى الفعل بما يليه كما تعلق المرور بزيد كما أشار الشارح فيما سيأتي بقوله: أو لأن أثرها فيما يليه الجر. (ك).
[٥] إشارة إلى تفسير الإفضاء بالإيصال يعني أنه يصح أن يفسر الإفضاء بالإيصال فإن. (أيوبي).
[٦] قوله: (و الظرف و الجار) نحو: قولك: زيد عندك في الدار لإكرامك فاللام في إكرامك يعدى الظرف إلى إكرامك و هو في الحقيقة معد للفعل المقادر أو شبهه؛ لأن التقدير شبهة جاز أن يقال أن الجار معدى للظرف.
[٧] و إنما قال: (ما يليه) و لم يقل إلى اسم يليه ليتناول قوله تعالى: ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ [التوبة: ١١٨] فإن المضاف إليه هاهنا هو الفعل و إن كان في تقدير الاسم. (رضي).