شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٦٢
الراء لجيد القراءة و للتنسك من (قرأ) إذا تنسك.
و حكى أبو علي عن بعض العرب قلبها واوا، نحو: (قراوان) (و إن كانت) الهمزة (للتأنيث) أي [١]: منقلبة عن ألف التأنيث ك: (حمراء) فإن أصلها كان (حمراا) [٢] بألفين:
أحداهما: للمد في الصوت.
و الثانية: للتأنيث.
فقلبت [٣] الثانية همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة.
(قلبت واوا) [٤] فيقال: (حمراوان) [٥] لأن الهمزة حرف ثقيل [٦] من جنس الألف فينبغي [٧] أن يقع بين ألفين مع أنها غير أصلية، و الواو أقرب إلى الهمزة من الياء،
- بضم القاف و مبالغة للقارئ بمعنى العابد من تنسك و الجمع قراؤن و فتح غير مذكور في الصحاح.
(حلبي).
[١] إنما فسر به إشارة إلى معنى كون الهمزة للتأنيث إنها منقلبة عن ألف التأنيث؛ لأن الهمزة ليست بموضوعة للتأنيث بل هي مقلوبة عن الحرف الذي للتأنيث و هو الألف. (عبد الله أفندي).
[٢] ذكر صاحب المظهر أن أصل حمراء بالألف المقصورة للتأنيث و زيد بعدها ألف لمد الصوت ثم أخرت ألف التأنيث عن ألف مد الصوت ليكون علامة في أخر الكلمة ثم أبدلت ألف التأنيث همزة بأن حركت الألف. (حلبي).
[٣] ثم أخرت ألف التأنيث عن المد ليكون علامة التأنيث في الآخر فحركت لتعذر اجتماعها مع الألف التي قبلها فصارت همزة. (خبيصي).
[٤] يعني: أن الاسم الممدود إن كانت همزة للتأنيث قلبت تلك الهمزة في تثنيته واوا على طريق الإيجاب. (محرم).
[٥] في تثنيته حمراء في حالة الرفع و في النصب حمراوين كصحراوين لكون الواو أقرب إلى الهمزة من الياء لمماثلها الهمزة في تعويضها عن الهمزة في مثل قولهم: أقتت و وقتت و قد جاء قلبها باء لخفتها و إثبات الهمزة في الشذوذ. (خبيصي).
[٦] لأنها من أقصى الخلف الذي لا مخرج بعده لكونها من الحروف الشديدة و لذا تبدل في الأكثر.
(أيوبي).
[٧] و لما توجه عليه إن حال الهمزة الأصلية كذلك يثبت تلك و قلت هذه أراد أن يشير إلى علة تقتضي القلب هنها. (شرح).