شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٤٣
العدد التصريح به الذي قصد ذلك التنصيص و التصريح (بالعدد) أي [١]: بذكر اسم العدد، فلما أفاد التمييز ذلك التنصيص استغنى في إفادته عن ذكر العدد على حدة (و تقول في المفرد من المتعدد) [٢] أي: في الواحد [٣] من المتعدد.
- معناه الاصطلاحي الأصولي و هو ما سبق له الكلام بل المراد به معنى المصدري بمعنى جعل الشيء منصوصا. (محرم أفندي).
[١] أشار بهذا التفسير إلى أن نفس العدد هو المقصود لا المقصود به.
[٢] و المراد بقوله: (في المفرد من المتعدد) المفرد المشتق من لفظ المتعدد كثالث فإنه لفظ مفرد و هو مشتق من متعدد و هو الثلثة و كذلك الرابع من الأربعة يعني بالمفرد اسم الفاعل المشتق من لفظ المتعدد المفرد أي: المتعدد الذي لا يتركب. (محمد أفندي).
- يعنى بالمفرد الواحد و بالمتعدد المعدود و قد تقدم أن جميع ألفاظ العدد كانت في الأصل لمجرد العد كما تقول ثلاثة نصف ستة ثم استعمل في المعدودات كما في رجال ثلاثة و ستة رجال فإذا كان هناك معدود معين كعشرة رجال مثلا و قصدت ذكر واحد منهم فإذا أردت ذكره بلا ترتيب جئت بواحد أو أحد الذي هو أول تلك الألفاظ الاثني عشر فقلت: هذا واحد العشرة أو أحدهم و إن قصدت إلى واحد منهم مع حفظ الترتيب العدد فلذلك على وجهين أحدهما أن يقصد إلى ذلك الواحد المعين درجته العددية بالنظر إلى حاله أي: درجته التي هو فيها من العدد لا باعتبار عدد آخر كالثالث أي: الواحد من الثلاثة و الثاني أي: الواحد من الاثنين و هو معنى قوله: (باعتبار حاله) و الثاني ال يقصد إلى ذلك الواحد المراعى درجته العددية مع النظر إلى الدرجة التي تحت درجته أيضا فيكون واحدا من درجته بسبب تصييره الدرجة التي تحت درجته ممحوة ذاهبة الاسم و جعله للمجموع اسم درجة نفسه بسبب انضمامه إلى ما تحته نحو ثالث اثنين أي: واحد من ثلاثة بسبب انضمامه إلى ما تحته نحو: ثالث اثنين أي: واحد من ثلاث بسبب انضمامه إلى اثنين و جعله للمجموع اسم ثلاثة و محوه عن المجموع اسم الاثنين فمعنى ثالث اثنين مصير اثنين ثلاثة بنفسه و هذا معنى قوله: (باعتبار تصييره) فإذا قصدت إليه باعتبار التصيير لم يجز أن يبنى من واحد؛ إذ ليس تحت الأحد عدد يصبر أحدا بانضمامه إلى الأحد و يجوز أن يبنى من الاثنين نحو ثاني واحد أي: مصيّر واحد اثنين بنفسه فإذا جئت بعدة بمقول هذا المصير إما مجرورا أو منصوبا وجب أن يكون عددا أنقص من العدد المشتق منه هذا المصير بدرجة كرابع ثلاثة و خامس أربعة و لا يجوز أن يكون أنقص بأكثر من درجة و لا أزيد بشيء؛ إذ المعنى أنه صير مفعوله بانضمامه إليه على العدد المشتق هو منه. (رضي الدين).
[٣] أي: في استعمال العدد في أحد المعدودات فقوله: (من ظرف مستقر) وقع صفة للمفرد أي:
الواحد الكائن من المتعدد أو صلة الإفراد أي: أفرد من المتعدد. (هندي).
- أشار بهذا التفسير إلى أن المراد من المفرد هو اللفظ الدال على العدد الواحد سواء-