شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٤
و لا يجوز خلوها من الفائدتين معا، و إلا لعدت عبثا، و لا يجوز ذلك في كلام الفصحاء، و لا سيما في كلام الباري سبحانه و تعالى.
(إن، و أن) [١] مخففتين (ما، و لا، و من، و الباء، و اللام).
ف: (إن) بكسر الهمزة و سكون النون تزاد (مع [٢] (ما) النافية) [٣] كثيرا لتأكيد النفي نحو: (ما إن رأيت زيد) أي: ما رأيت زيدا.
(و) قلت) أي: زيادة (إن) (مع ما المصدرية) [٤] نحو: انتظرني ما إن جلس القاضي، أي: مدة جلوسه.
(و) قلت: زيادتها أيضا مع (لما) نحو: (لما إن قام زيد قمت).
(و أن) بفتح الهمزة و سكون النون تزاد (مع لما) كثيرا نحو: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ.
(و) تزاد (بين لو و القسم) المتقدم عليه نحو: (و الله أن لو أقم زيد قمت).
(و قلت) زيادتها (مع الكاف) نحو:
[١] قوله: (أن و أن) قيل: لم يبينوا في أن هل هو أن الشرطية أو النافية أو المخففة من المثقلة و في أن هل هي المخففة أو الناصبة أو المفسرة و الاحتمال قائم و هو فإنها غيرها لذكرها مقابلا لها في المغنى ذكر فيه أن الأخفش قال أن الزائدة تنصب المضارع مكن و الباء الزائدتين و جعل منه قوله تعالى: وَ ما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ [إبراهيم: ١٢]، وَ ما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة: ٢٤٦:] و قال غيره إنها مصدرية و إنما لم يجز ثلاثة إن تعمل لعدم اختصاصها بالأفعال بخلاف حرف الجر الزائد فإنه كالحرف الأصلي في الاختصاص بالاسم فذلك عمل ثم قال و لا معنى؛ لأن الزائد على التوكيد كسائر الزوائد. (سيالكوني).
[٢] و عند الفراء أنها أن النافية دخلت على ما النافية للتأكيد و اجتماعهما لتأكيد النفي كاجتماع أن و اللام لتأكيد الإثبات و عند غيره أن جواز اجتماعهما في الإثبات لوجود الفاصل. (موشح).
[٣] دخلت على جملة كما في الشرح أو اسمية كقولنا فما أن ظباء جئن و في هذه الحالة تكف ما الحجازية عن العمل و قد تزاد بعد ما الموصولة الاسمية و بعد إلا الاستفتاحية. (حكيم).
[٤] و كذا الاسمية نحو: قوله تعالى: وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ [الأحقاف: ٢٦] و بعد ألا للتنبيه نحو: إلا أن قام أبوه. (عصام).