شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥١
[مورد استعمالها]
(تلحق) الفعل (الماضي) لتكون من أول الأمر علامة (لتأنيث المسند إليه) [١]فاعلا كان أو مفعول ما لم يسم فاعله [٢]
و إنما جعلت هذه التاء ساكنة بخلاف تاء الاسم؛ لأن أصل الاسم الإعراب و أصل الفعل البناء، فنبه من أول [٣]الأمر بسكون هذه على بناء ما لحقته، و بحركة تلك على إعراب ما وليته؛ لأنهما كالحرف الأخير [٤]مما تلحقانه.
(فإن كان) [٥]أي: المسند إليه اسما (ظاهر غير) مؤنث (حقيقي فمخير) أي: فأنت مخير بين إلحاق تاء التأنيث و بين عدمه أو فهو: أي: إلحاق تاء التأنيث مخير فيه على الحذف و الإيصال.
و هذه [٦]المسألة قد تقدمت إلا أنها ذكرت فيما تقدم من حيث إنها من أحكام المؤنث، و هنا من حيث إنها من أحكام تاء التأنيث.
- الإنسان زجره عن الإثبات بضده الذي هو عدم طغيان. (تكملة).
[١] قوله: (لتأنيث المسند إليه) تحقيقا أو تنزيلا كما في الجموع المنزلة منزلة المؤنث بالتاء.
(عصام).
[٢] بيان لفائدة التعبير بالمسند إليه دون الفاعل يعني يشمل مفعول ما لم يسم فاعله فإن ليس فاعلا عند المصنف. (عبد الحكيم).
[٣] قوله: (فنبة من أول الأمر) أي: قبل العلم لكونه فعلا ماضيا فإن صيغة الفعل الماضي قد تكون على زنة الاسم و الحرف و الأمر فخوفا فإذا قيل: علم قيل: التأمل في معنى الكلام إنه صيغة الماضي. (سيالكوني).
[٤] قوله: (كالحرف الأخير) إما تاء الاسم فلجريانه الإعراب عليه و إما تاء الفعل فشدة اتصاله به بحيث لا يمكن تلفظها بدونه و لذا قدمت على الفاعل المؤنث قصدا. (س).
[٥] قوله: (فإن كان) أي: المسند إليه و المعنى فإن كان تأنيث المسند إليه ظاهرا غير حقيقي أو المعنى فإن كان المسند إليه المؤنث ظاهرا غير حقيقي. (عصام).
[٦] أي: كون لحوق تأنيث و عدمه مخير عند كون المسند إليه اسما ظاهرا غير مؤنث حقيقي.
(لمحرره).
- هذه دفع لما ذكره صاحب المتوسط حيث قال أن هذه تكن؛ لأنه قد ذكر من قبل. (وجيه الدين).
- قوله: (و هذه المسألة) و بهذا يندفع كون ذكرها مستغنى فالوجه أن يقال المتبادر من قوله:
(و تلحق الوجوب فاستثنى من قوله: (الظاهر الغير الحقيقي. (عصام).