شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٠
(خمسة [١] و عشرين)؟.
(اثنتا عشرة كلمة، واحدة إلى عشرة، و مائة، و ألف، و تقول) في الأعداد مذكرة و مؤنثة و مفردة و مركبة و معطوفة: (واحد [٢] و اثنان) في المفرد المذكر و تثنيته.
(واحدة [٣] و اثنتان أو ثنتان) في المفرد المؤنث و تثنيتها على ما هو القياس.
(و) تقول للمذكر: (ثلاثة إلى عشرة) بالتاء [٤] لجماعة المذكر اعتبارا [٥] لتأنيث الجماعة، نحو: (ثلاثة رجال إلى عشرة رجال) (و ثلاث إلى عشرة) بدونها، لجمع المؤنث فرقا بين المذكر و المؤنث، نحو: ثلاث [٦] امرأة و (عشرة نسوة) [٧] و لم ينقل الأمر بالعكس لكون المذكر أسبق.
و تقول: إذا جاوزت عشرا: (أحد [٨] عشر، و اثنا عشر) في المذكر، نحو: (أحد
[١] لأن هيئتها الاجتماعية التي لها وحدة الخارجية فرع لكل جزء من الخمسة متفردة و من العشرين.
(محرم).
[٢] شروع في تبيين كيفية استعمالها للمذكر و المؤنث فقال: (واحد اثنان). (رضي).
[٣] و قد يقال: أحد مكان واحد كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: ١] و قد تقوم أحد مقام قوم أو نسوة أو استفهام كقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة: ٤٧] أي قوم عنه حاجزين، يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ [الأحزاب: ٣٢] أي: كنسوة و في الحديث يا رسول الله أحد خير منا، أي: واحد. (خبيصي).
[٤] يعني خولف باب التذكير و التأنيث في ثلاثة إلى عشرة فأنث المذكر و ذكر المؤنث اعتبار التأنيث الجماعة؛ لأن الثلاثة جماعة و المذكر سابق فأنث لذلك ثم ذكر المؤنث و إن كان جماعة أيضا ليفرق بينهما عند المميز. (وجيه الدين).
[٥] أي: بتأويل المجاعة و فيه أنه كما يجوز التأويل بالجماعة يجوز التأويل بالجمع أيضا.
[٦] و المعتبر تأنيث المعنى و غير المذكر العلم كطحلة و سلمة بن الأكوع الصحابي فيقال: ثلاثة سجلات و عشرة و ميزت بالتاء التذكير مفرديهما و كذا يقال ثلاثة طلحات لعدم تعلق التأنيث بالمعنى لا حقيقة و لا مجازا بخلاف ثلاث فتيات؛ لأن التأنيث متعلق بالمعنى حقيقة؛ لأن القينة الجارية المغنية و عشر درجات لتعلق التأنيث بالمعنى حقيقة في الأول مجازا في الثاني. (خبيصي مع حواشيه).
[٧] و فيه امرأة مفردة و مميز الكل لا يكون إلا جمعا. (داود).
[٨] قوله: (أحد عشر) الأحد أصله واحد على وزن حسن صفة مشبهة من وحد بحد قلت: واو له ألفا على سبيل الشذوذ عند الجمع و في أحد كذلك عند غير المازني و أما عنده فقلب الواو-