شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٨
عليه [١] مثل: (عور، و صيد).
و إنما [٢] خصّ معتل العين بالذكر لزيادة [٣] غموض، و اختلاف في المبني للمفعول من ماضيه كما ذكر و بتبعيته ذكر معتل العين في المبني للمفعول من مضارعه و إن لم يكن فيه ما ذكرنا.
(الأفصح فيه (قيل، و بيع) أصلهما: قول و بيع نقل الكسرة [٤] من العين إلى ما قبلها بعد حذف حركته فصار (بيع و قول) فأبدل واو (قول) ياء لسكونها و انكسارها ما قبلها فصار (قيل).
(و جاء الإشمام) و هو فصيح في نحو: (قيل و بيع).
و في شرح الرضي: حقيقة هذا الإشمام أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو: الضمة فتميل الياء الساكنة بعدها نحو: الواو قليلا، إذ هي تابعة لحركة [٥] ما قبلها.
- به حرف التعدية فكذلك لا يجئ هذا البناء منه؛ لأنه في معنى ما يجب تصحيحه. (وجيه الدين).
[١] أي: على ظاهره و هو العموم؛ لأن قواعد العلوم كلية فلو حمل على المهملة فلا يرد فلذا قيل الأصوب. (حكيم).
[٢] قوله: (و إنما خص معتل العين) إلى قوله: (ما ذكرنا) سهو من الناسخ و صوابه: و إنما خص معتل العين بالذكر لزيادة غموض و اختلاف في الماضي كما ذكر و تبعية ذكر مضارعه و إن لم يكن فيه ما ذكر المتعدي و غير المتعدي. (عصام).
[٣] قوله: (لزيادة الغموض و اختلاف في المبني للمفعول منه) أما مزيد الغموض فلما فيه من نقل الكسرة إلى ما قبلها ثم إبدال الواو ياء بخلاف نحو: رمى و رمي فإنه لا نقل و لا إبدال في رمى و لا نقل في رمى و أما الاختلاف فيه فلاختلاف اللغات أحدها و قيل و بيع و هي أفصحها و الثاني الإشمام و هي فصيح و إن كان قليلا و الثالث قول و بوع و هو أقلها لثقل الضمة و الواو. (وجيه الدين).
[٤] قوله: (نقل الكسرة) لأن الكسرة أخف من حركة ما قبلها و قصدهم التخفيف فيجوز على هذا نقل الحركة إلى متحرك بعد حذف حركته إذا كانت حركة المنقول إليه أثقل من حركة المنقول عنه و هذا عند الجزولي و عند المصنف استشقلت الكسرة على حرف العلة و لم تنقل إلى ما قبلها؛ لأن النقل إلى الساكن أولى فبنى قول و بيع بياء ساكنة بعد الضمة. (حكيم).
[٥] يعني إن كانت ما قبلها فتحة تقلب ألفا و ان كانت كسرة استراحت في حالها و إن كانت ضمة اضطربت حالها. (أيوبي).