شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣١
عشر رجلا) و (اثنا عشر رجلا)، (إحدى عشرة، و اثنتا عشرة) و (ثنتا عشرة) في المؤنث على الأصل بتذكير المذكر و تأنيث المؤنث.
و غير [١] الواحد إلى (أحد) و الواحدة إلى (إحدى) للتخفيف [٢].
و تقول: (ثلاثة عشر إلى تسعة عشر) [٣] في المذكر، نحو: (ثلاثة عشر رجلا).
(ثلاث عشرة إلى تسعة عشرة) في المؤنث، نحو: (ثلاث عشرة امرأة) إبقاء للجزء الأول فيهما [٤] بحالة قبل التركيب و تذكير الثاني في المذكر كراهة اجتماع تأنيثين من جنس واحد فيما هو كالكلمة الواحدة، بخلاف (إحدى عشرة) و (اثنتا عشرة) فإن التأنيث فيهما من جنسين.
و أما تذكير [٥] الثاني في (أحد عشر، و اثنا عشر) فمحمول على التذكير في (ثلاثة عشر) و التاء [٦] في (ثنتان) بدل من لام [٧] الكلمة فلم يتمخض التأنيث، فلهذا حكمنا عليه بأنه جنس آخر من التأنيث.
- المكسورة قياس كالمضمومة و لا يستعمل واحد و لا أحدى إلا في التنييف أو مضافين نحو أحدهم و أحديهم و لا يستعمل واحد و واحد في التنييف إلا قليلا. (حاشية).
[١] جواب للسؤال الذي يرد عليه من أن الأحد ليس من الأصول بل المذكور فيها هو الواحد فأجاب عنه بيان أصل الأحد هو الواحد و أصل الأحد هو الواحدة لكن الواحد غير إلى أحد. (أيوبي).
[٢] و منهم من يقول: وحد عشر و واحدة عشر و أجرى الثاني على القياس. (خبيصي).
[٣] يعني سقط التاء من العشرة و يثبت في النعت في المذكر و يعكس ذلك في المؤنث برجوع العشرة بعد التركيب إلى الأصل دون النيف الزيادة يشدد و يخفف و كل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني. (هندي).
[٤] أي: في المذكر و المؤنث؛ لأن المائة موضوعة بالتاء فلا يحسن إلحاق التاء الأخرى للمؤنث ثم ألحق الألف به؛ لأنهما من عدد الكثير فلذا يستوى فهما المذكر و المؤنث. (وجيه).
[٥] و لما كانت علة ترك التاء في لجزء الثاني لزوم اجتماع التأنيثين أورد عليه بأن الجزء الثاني في أحد عشر و اثنا عشر بغير تاء أيضا مع عدم اجتماع التأنيثين فيهما فأجاب بما ترى. (محرم).
[٦] جاء السائل فقال: إن التاء في أحد عشرة من جنسين مسلم لكن كونها في اثنتا عشرة غير مسلم من كونها من جنسين بل من جنس واحد فأثبت المقدمة الممنوعة (لمحرره).
[٧] لأن أصله ثنيا قلبت الياء تاء لئلا يقع الحركات التي هي ثقيلة على الياء في الجملة. (محمد أفندي).