شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٢
(و أما إلحاق [١]علامة التثنية و الجمعين) أي: جمعي المذكر و المؤنث في مثل:
(قاما الزيدان) و (قاموا الزيدون) و (فمن النساء) (فضعيف) لعدم احتياجها إلى هذه العلامات مثل: احتياج المسند إليه إلى علامة التأنيث؛ لأن تأنيثه [٢]قد يكون معنويا أو سماعيا و علامة التثنية و الجمع غالبا [٣]ظاهرة غاية الظهور.
و إذا ألحقت على ضعفها فليست بضمائر [٤]، لئلا يلزم الإضمار قبل الذكر من غير فائدة، بل هي حروف أتى بها للدلالة من أول الأمر على أحوال الفاعل، كتاء التأنيث.
و في شرح الرضي: هذا ما قاله النحاة، و لا منع من جعل هذه الحروف ضمائر، و إبدال الظاهر منها.
و الفائدة في مثل: هذا الإبدال ما مر في بدل الكل [٥]من الكل، أو تكون الجملة خبر المبتدأ و المؤخر.
و الغرض كون الخبر مهما.
(التنوين)
في الأصل مصدر نونته أي: أدخلته نونا، فسمي ما به ينون الشيء- أعني: النون- تنوينا، إشعارا بحدوثه و عروضه لما في المصدر من معنى الحدوث. و لهذا سمى سيبويه المصدر حدثا.
[١] قوله: (و أما إلحاق علامة) استئناف لدفع كون علامة التثنية و الجمع كتاء التأنيث في إلحاق التثنية على كون المسند إليه مثنى و مجموعا و في عدم تقيد اللحاق بالماضي أو الفعل إشارة إلى عموم الحكم إلى إلحاقها بأي: شيء تلحق في الماضي و المضارع و الصفة. (عبد الحكيم).
[٢] فلا يعرف تأنيث المسند إليه إلا بهذه العلامة التي تلحق المسند. (لمحرره رضا).
[٣] قوله: (غالبا) احتراز عما إذا كانت مدغمة أو محذوفة للالتقاء الساكنين و عن من و ما إذا كانتا عبارتين عن الجمع من غير فائدة احتراز عن نعم رجلا ودية رجلا و باب التنازع. (سيالكوني).
[٤] قوله: (ليست بضمائر) يدل على إيراد الواو لغير العقلاء في أكلوني البراغيث و الاستعمال النون للرجال في يعصرن السليط أقاربه و التأويل تكلف و إليه أشار المصنف بقوله: (و إما التغيير بلفظ العلامة و إلى أن الضعف على تقدير القول بالعلامة. (حكيم).
[٥] من التوضيح و التعبير يرد على التوجيهين حمل ما وقع في التنزيل من قوله تعالى: وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ [الأنبياء: ٣] و قوله: ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [المائدة: ٧١]. (محشي ك).