شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٦
صريحا) [١] نحو: (أعجبني ضربك زيدا و تشتم، أو فتشتم أو ثم تشتم) ف: (ثم) ليست من الحروف العاطفة المذكورة.
و تقدير (أن) بعد الواو و الفاء ليس مشروطا بالشروط المذكورة فيهما. فقوله (و العاطفة) إذا كان مرفوعا فهو معطوف على أول المعدودات الناصبة بتقدير (أن) أعني قوله: (حتى إذا كان مستقبلا) [٢] أو على آخرها و هو (أو) بشرط معنى (إلى أن).
و قيل: هو مجرور معطوف على (حتى) في قوله: (و بأن مقدرة بعد حتى) و ظاهر أن هذا و أن كان أبعد بحسب اللفظ، لكنه أقرب بحسب المعنى؛ لأنه على التقدير الأول أن جعل العاطفة أعم [٣] مما ذكر [٤] كما ذكرنا يلزم أن يذكر في التفصيل ما لم يكن في الإجمال، و إن خصت به يلزم تخصيص الحكم به.
و ليس في الواقع مخصوصا به، كما سبق من جريانه في (ثم) أيضا.
و يرد [٥] عليه أنه كان المناسب حينئذ ذكرها مرتين، مرة في الإجمال و مرة في
[١] قوله: (صريحا) هكذا في التصريح و غيره قالوا: و كقوله: و لبس عباءة و تقر عيني، و ثم كقوله:
إني و قتلي سليكا، ثم أغفله و أو كقوله تعالى: إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا [الشورى: ٥١] و إذا لم يكن صريحا بل ضمنا فتقدير أن بعد العاطفة المذكورة مشروط بالشرائط التي سبقت و إذا انتفت تلك الشرائط فإن صح العطف فحاله حال المعطوف عليه من الرفع و النصب و الجزم عن لم يصح فرفعت على الاستئناف أو على أنه خبر لما قبله في صورة الفاء و ما قيل إنه بشكل بمثل أعجبني أنك إنسان و تظلم فمصنوع لا يعبأ به. (حكيم).
- قيد الاسم بالصريح ليخرج نحو: أعجبني أن تضرب زيد فتشتم فإنه حينئذ لا يقدر أن لجواز عطفه على مدلول أن و نصبه بكلمة السابقة. (عصام).
[٢] لأن حتى مبتدأ خيره محذوف و هو قولنا ينتصب المضارع بتقدير أن و إن كان مستقبلا ظرف له.
(أيوبي).
[٣] قوله: (أعم مما ذكر) يعني: أن كان المراد بالعاطفة أعم من الفاء و الواو يلزم أنه ذكر العاطفة في التفصيل مع أنه لم يذكره في الإجمال و إن كان المراد به غير ذلك يلزم تخصيص الحكم أي:
حكم العاطفة به و الواقع خلاف لجريانه في لم أيضا و حينئذ أي: حين جريايه في غير ما ذكر يرد عليه. (وجيه الدين).
[٤] و هو أن ينتصب المضارع بعد الواو و الفاء و حتى بتقديران. (رضا).
[٥] قوله: (و يرد عليه أنه كان المناسب) و يمكن أن يجاب عنه بأن العاطفة في تقدير أن على-