شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١٣
عمرو؟) أو (أجاءك إما زيد و إما عمرو؟) فإنه يصح [١] جوابهما ب: (لا) و (نعم) لأن المقصود [٢] بالسؤال أن أحدهما لا على التعيين جاءك [٣] أولا [٤].
و قد يجاب [٥] بنفي كليهما لاحتمال الخطأ في اعتقاد المتكلم بوجود أحدهما.
فالمشار [٦] إليه ب: (ثمة) في الموضعين أمر واحد لكنه لما كان مشتملا على شرطين [٧] لصحة وقوع (أم) المتصلة فرع عليه باعتبار كل واحد منهما حكما آخر.
و جعلها إشارة في كل موضع إلى شرط آخر لا يخلو [٨] عن سماحة، و لو اقتصر على قوله: (و من ثمة لم يجز) في أول الكلام و عطف قوله: (كان جوابها بالتعيين) على
[١] قوله: (فإنه يصح) فيه إشارة إلى أنه تصح جوابه بالتعيين قال المصنف في شرح الكافية فإن أجيب بالتعيين فزيادة على السؤال؛ لأنه لا يلزم من تعيين أحدهما ثبوت أحدهما فخص الجواب مع زيادة. (عبد الحكيم).
[٢] فالسؤال على أحد النسبة فيصح الجواب بنعم و لا لدلالتها على ثبوت النسبة أو نفيها. (ح).
[٣] أو لم يجيء فيجاب بأن أحدهما الأعلى التعيين جاء أو لم يجيء و هو معنى نعم. (وجيه الدين).
[٤] و إن قلت: في جوابه نعم يكون معناه أن أحدهما جاء لأعلى التعيين و إذا قلت: لا يكون معناه أن أحدهما لم يجيء بمعنى أنهما لم يجيئا. (محرم).
[٥] قوله: (و قد يجاب) يعني قد يكون المستفهم مخطئا في دعواه لثبوت أحد الأمرين بما لاح من استفهامه بالهمزة و أم فيقال له على سبيل التردد كما توهمه من وقوع أحدا لأمرين و يذكر بعد ذلك ما يرده إلى الصواب ففي كلا الأمرين و منه أنه أخطأ في دعواه بثبوت أحدهما كما هو في قول ذي الرمة تقول عمرو مدرجي متروجا على بابها من عند أهلي و غاديا أدور وجه بالمصرام ذو خصومة مدرجي مصدر من أدرج الرجل أو المتزوج اسم الفاعل من نروح إذا ذهب في الزمن المسمى بالرواح و هو من زوال الشمس إلى الليل و الزوجة منكوحة الرجل تقعد ذو روحة حبر مبتدأ محذوف أي: أنت ذو روجة بالمصرام ذو خصومة. (وجيه الدين).
[٦] أراد أن يعترض على المصنف بوقوع التكرار في كلامه مع ارتكابه على زعم منه فقال المشار إليه. (أيوبي).
[٧] قوله: (على شرطين) أحدهما أن يكون ما يليها أحد المستويين و الآخر الهمزة و المفرع عليه عدم حوار التركيب المذكور و الثاني لطلب التعيين و المفرع عليه كان جوابا لتعيين. (سيالكوني).
[٨] لأن المذكور سابقا حكم واحد لا حكمان حتى يشار لكل منهما استقلالا و فيه رد على الفاصل الهندي لكن فيه إن إعادة اسم الإشارة يقتضي أن يكون المشار إليه بالثاني غير الأول دفعا للتكرار. (حكيم).