شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١١٥
(ولد) [١] بفتح اللام و ضم الدال.
و بناؤها لوضع بعضها وضع الحروف، و حمل البقية عليه.
و كلها بمعنى (عند) و الفرق: أنه يقال: (المال عند زيد) فيما يحضر عنده، و فيما في خزائنه، و إن كان غائبا عنه.
و لا يقال: (المال لدى زيد أو لدن زيد) إلا فيما يحضر عنده [٢].
و حكمها: أن يجريها على الإضافة [٣]، نحو: (المال لدى زيد).
و قد ينصب [٤] في بعض لغات العرب ب: (لدن) خاصة (غدوة) [٥] خاصة سماعا، تشبيها لنونها بنون التنوين في مثل: (رطل زيتا) [٦] و لذلك [٧] يحذف عنها، و يثبت.
و لكون (غدوة) أكثر استعمالا من (سحرة) [٨] و غيرها.
- معنى الابتداء. (شيخ الرضي).
[١] ثم اعلم أنهما مع ما جاء من اللغات بمعنى عند لكن بينهما فرق بالعموم و الخصوص بحسب الاستعمال فمعناه أخص من معنى عند. (عوض).
[٢] لا فيما يكون غائبا أو في خزائنه و لذا يقال: عند الله و لا يقال لدى الله لإيهامه المكان.
(أيوبي).
- و في عند ثلاث لغات عند و عند و عند فهو ظرف في المكان و الزمان تقول: عند الحائط، و عند الليل. (محمد أمين).
[٣] كقوله تعالى: مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ [النمل: ٦] إما لفظا إن كان مفردا أو تقديرا إن كان جملة أي: جاز جرها قياسا و نصبها على التمييز سماعا.
[٤] أي: ينصب بلدن لا بسائر لغاته لفظ غدوة لا لفظ آخر و غدوة بعد لدن لا يكون إلا منونة و إن كان معرفة. (عبد الحكيم).
- نائبه راجع إلى المجرور و المستفاد منه.
[٥] ما بين صلاة الفجر و طلوع الشمس. (حلبي).
[٦] فصار لدن غدوة كرطل زيتا فنصبها تشبيها بالتمييز. (وجيه).
[٧] أي: لكون نونها مشبها بالتنوين يحذف من لدن تارة و يثبت أخرى. (سيالكوني).
[٨] بضم السين و سكون الحاء أي: السحرة الأعلى و السحر قبيل الصبح: وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [آل عمران: ١٧]، الآية وقت اختلاط الضوء بالظلمة.