شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٠
(و المثنى) من اسم الفاعل و مما وضع منه للمبالغة (و) كذلك (المجموع) منهما مصححا كان أو مكسرا (مثله) أي: مثل: اسم الفاعل إذا كان مفردا في العمل و شروطه، لعدم [١] تطرق خلل إلى صيغته المفردة من حيث ذاتها بالحاق [٢] علامتي التثنية و الجمع، و تقول: (الزيدان ضاربان، أو الزيدون ضاربون عمرا الآن أو غدا) و (الزيدان الضاربان أو الزيدون الضاربون عمرا الآن أو غدا أو أمس) [٣]
(و يجوز حذف النون) أي: نون المثنى و المجموع، (مع العمل) في معموله بنصبه على المفعولية [٤] بخلاف ما إذا كان مضافا إليه فإن حذفها واجب.
(و) مع (التعريف تخفيفا) مفعول له للحذف أي: يجوز حذفها لوجود هذهين الشرطين لقصد مجرد التخفيف لطول الصلة بها كقراءة من قرأ: (المقيمي الصلاة) بنصب (الصلاة) على المفعولية.
و أمّا على تقدير التنكير، مثل: قوله تعالى: لَذائِقُوا الْعَذابِ [الصافات: ٣٨] بالنصب فحذفها ضعيف؛ لأن اسم الفاعل لم يقع صلة اللام.
- بأنها كالزيادة التفصيلية يجعل الاسم بعيدا عن المشابهة بالفعل فكيف تكون جابرة من المشابهة و أجاب البركوي على رد العصام بأن الأصل في أفعل التفضيل الزيادة على الغير فملاحظة الغير هي التي بعدته عن المشابهة.
- بالفعل لعدم الملاحظة في الفعل فلم تعمل لفواتها و أما مجرد الزيادة و المبالغة في الحدث فمقرب لكونه بمنزلة التجدد و إلى هذا الخلاف أشار الشارح بقوله: (ناب مناب ما فات).
(لمحرره رضا).
[١] قوله: (لعدم تطرق) لا يكفي ما ذكره بوجه عمل جمع المكسر إلا ن يعتبر معه قصدا اطراد اللباب قال الرضي: أما المثنى و الجمع السلامة فظاهرة لبقاء صيغة الواحد التي بها كان اسم الفاعل يشابه الفعل و أما جمع المكسر فلكونه فرع الواحد من القراءة. (فاضل محشي).
[٢] قوله: (بإلحاق علامتي التثنية) و أما جمع المكسر فهو فرع الجمع السالم لكونه أشرف فيتبعه في حكمه. (حكيم).
[٣] استيناف أو اعتراض أو عطف على ما قبلها بحسب المعنى كأنه قيل يجوز حذف النون مع إضافة و يجوز مع العمل. (معرب).
[٤] يعني إطلاق العمل غير مستقيم و لا بد من تقييده بالنصب على المفعولية أن لا يحذف مع عمله رفع الفاعل؛ لأن حذف استطالة الصلة بذكر المفعول. (عصام).