شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥
الجزء الثاني
(البدل) [١]
[تعريفه]
(تابع مقصود بما نسب [٢] إلى المتبوع [٣] أي: يقصد [٤] النسبة إليه بنسبة ما نسب إلى المتبوع (دونه) [٥] أي دون المتبوع، أى: لا تكون النسبة إلى المتبوع مقصودة ابتداء بنسبة ما نسب إليه، بل تكون النسبة إليه توطئة و تمهيدا للنسبة إلى التابع سواء كان ما نسب إليه مسندا إليه أو غيره، مثل: (جاءني زيدا أخوك) و (ضربت [٦] زيدا أخاك) و (مررت بزيد أخيك).
و احترز بقوله: (مقصود) بما نسب إلى المتبوع عن النعت و التأكيد و عطف البيان؛
[١] لأن معنى كونه متبوعا أن يكون سابقا عليها فلو قدم واحد منهما عليه لزم إبطال ذلك خلاف القليل منهم ابن كيسان و من تبعه فإنهم جوزوا الابتداء بكل منهما. (عوض أفندي).
- هو في اللغة قد يقال على المثل و النظير و قد يطلق على ما ينوب مناب الشيء و في الاصطلاح ما ذكره المصنف. (عافية).
- عقب التأكيد لمناسبة كونه ضدا له في المقصود بأن المقصود هاهنا الثاني و ثمة الأول.
[٢] يخرج النعت و التأكيد و عطف البيان؛ لأنها ليست بمقصودة به و بقي العطف داخلا.
[٣] و المراد أن هذه النسبة مصروفة إلى التابع و إذا كان بحسب الظاهر إلى المتبوع. (حواشي هندي).
[٤] و لقائل أن يقول هذا الحد ينتقض بقولنا: ما قام أحد إلا زيد؛ لأن المتبوع هنا ليس بمقصود بالنسبة؛ لأن صدر الكلام لا يكون مقصودا في متى من مواقع الاستثناء و ما يقال في الجواب من أن المراد من النسبة أعم من أن يكون وجوديا أو عدميا و الأول لم يكن مقصودا بالنسبة الإيجابية لكن مقصود بالنسبة السلبية و الأولى في الجواب أن يقال: إن ما نسبة إلى المتبوع لفعل وحده و حرف النفي لا مدخل له في أن يكون منسوبا أو جزأ منه هو سالب تلك النسبة الإيجابية فحينئذ صح أن يقال في الثاني مقصود بما نسب إلى الأولى و أصوبه أن زيد في المثال المذكور و إن كان بدلا في الظاهر عن أحد نفي إلا إنه إبدال في الحقيقة عن أحد موجب. (عافية).
[٥] يخرج المعطوف؛ لأنه و إن كان مقصودا بالنسبة لكنه هو مقصودا بالنسبة دون المتبوع بخلاف البدل فإنه المقصود هو دون متبوعه. (عافية).
[٦] فإن الضرب فيه منسوب إلى المتبوع الذي هو زيد أن يكون الضرب مسند إلى زيد بل من حيث وقوعه و ثعلقه عليه فالمنسوب أعم من أن يكون مسند أو غيره كما قرره الشارح. (لمحرره)