شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٤٨
و في بعض النسخ (و هي) أي: أفعال التعجب (غير متصرفة).
(مثل: ما أحسن زيدا) و (أحسن بزيد)، (و لا يبنيان) أي: فعلا التعجب (إلا مما يبني منه (أفعل) التفضيل) لمشابهتهما [١]له من حيث أن كلا منهما للمبالغة [٢]و التأكيد و كذا لا يبنيان إلا للفاعل كأفعل التفضيل.
و قد شذ: (ما أشهى [٣]الطعام) و (ما أمقت الكذب) [٤]
(و يتوصل [٥]في) الفعل (الممتنع) بناء صيغتي [٦]التعجب منه من رباعي أو ثلاثي مزيد فيه أو ثلاثي مجرد مما فيه لون [٧]أو عيب [٨] (يمثل: ما أشد استخراجه، و أشدد باستخراجه) أي: يتوصل بناؤهما من فعل لا يمتنع بناؤهما منه، و جعل الممتنع مفعولا [٩]أو مجرورا بالباء.
(و لا يتصرف فيهما) أي: في صيغتب التعجب (بتقديم) [١٠]أي: بتقديم جائز فيما
[١] لمشابتهما إياه في خروج كل منهما عن موضعه الأصلى و تحقق الغرابة فيهما. (عبد الحكيم).
[٢] قوله: (للمبالغة و التأكيد) فإن المقصود من إنشاء التعجب في قولنا: ما أحسن زيدا إثبات الحسن له على وجه الكمال و التقرير و كذا المقصود من زيدا فضل القدم كما له في الفضل.
(سيالكوني).
[٣] ما اشتهى بصيغة المجهول يعني يتعجب أن الطعام غير مشتهي. (أيوبي).
[٤] و قوله: (و ما أمقت الكذب) بصيغة المجهول أيضا يصير الكذب المذكور مبغوضا كما أن اسم التفضيل بمعنى المفعول محكوما بشذوذيته. (عبد الله أيوبي).
[٥] و لما حكم بامتناع بناء فعل التعجب مما امتنع فيه بناء اسم التفضيل أراد أن يشير إلى طريق بنائه في ذلك فقال: (و يتوصل). (تكملة).
- التوصل و هي طلب الوصلة إلى شيء بتكلف.
[٦] و لما كان الممتنع صيغة الفعل لكنه غير مسند إليه بل إلى متعلقة أشار إلى ذلك المتعلق بقوله:
(بناء).
[٧] كالسواد و يمتنع منه أخذ ما أفعله و أفعل به و كذا عور يمتنع منه ما أفعله و أفعل به.
[٨] أي: ظاهري و أما الباطني فيجيء منه نحو: ما أجمل زيدا. (سيالكوني).
[٩] و إنما جعل الممتنع هاهنا مفعولا و في أفعل التفضيل تمييز؛ لأن اسم التفضيل لا يعمل في الفاعل و المفعول به الظاهرين بخلاف فعل التعجب. (سيالكوني).
[١٠] قوله: (بتقديم و تأخير و فصل) خص الوجوه بالذكر؛ لأنه يجوز التصرف بحذف الجاز في-