شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٧٨
(المؤنث) [أي الجمع الصحيح المؤنث]
أي الجمع الصحيح المؤنث (ما لحق) أي: جمع لحق (آخره) أي: آخر مفرده (ألف [١] و تاء و شرطه) [٢] أي: شرط الجمع الصحيح المؤنث (إن كان) مفرده (صفة و له) أيك لذلك المفرد (مذكر، فإن يكون مذكره) أي: مذكر ذلك المفرد (جمع بالواو و النون) [٣] لئلا [٤] يلزم مزية الفرع على الأصل؟
(و إن لم يكن له) أي: لمفرده (مذكر) جمع بالواو و النون (فأن لا يكون) أي:
فشرط [٥] صحة جمعيته أن لا يكون (مجردا) عن تاء التأنيث (ك: حائض) [٦] لأنه يقال في جمع (حائضة): (حائضات).
فلو قيل: جمع حائض أيضا: حائضات لزم الالتباس [٧].
(و إلا) عطف على قوله: (إن [٨] كان صفة) أي: و إن لم يكن المؤنث صفة، بل
[١] إنما خص الزيادة بالألف و التاء؛ لأنه عرض فيه الجمعية و التأنيث الغير الحقيقي و كل واحد من الحرفين قد يدل على واحد من المعنيين كما في رجال و سلمى و الجمالة و الضاربة. (الشيخ الرضي).
[٢] يعني أن لصحة الجمع بالألف و التاء شروطا متنوعة بحسب مفرده؛ لأن مفرده أما صفة و أما اسم فإن كان صفة فاما صفة لها مذكر و أما صفة ليس لها مذكر. (محرم).
[٣] كالمسلمة و المضروية و الحسنة و الفضلى فيقال: المسلمات و المضروبات و الحسنات و الفضليات بخلاف حمراء و سكرى جمعه سكارى كما مر. (خبيصي).
[٤] يعني: لو لم يجمع مذكره بالواو و جمع كجمع التكسير كفعلاء أفعل مثل حمراء أحمر و فعلان فعلى كعطشان و عطشى و جمع مؤنثه بالألف و التاء لزم للفرع مزية على الأصل. (وجيه الدين).
[٥] و هذا التفسير إشارة إلى أن قوله: (أن لا يكون خبر للمبتدأ المحذوف و الجملة جزائية).
[٦] إذ لم يعتبر فيه الحدث و التأنيث باعتبار الحدث و في جمع حائضة يقال: حائضا و في جمع حائض يقال حوائض. (خبيصي).
[٧] قوله: (لزم الالتباس) و لم يعكس لمشابهته غير المجرد الفعل في اللفظ و المعنى؛ لأنه بمعنى الحدث كالفعل فلا حق به علامة جمع المؤنث و هي الألف و التاء كما يلحق بفعل المؤنث ضمير جمع المؤنث بخلاف المجرد بمعنى الثبوت و الصفة الثابتة لا يختص بزمان دون زمان و هي الجارية على الفعل مختصة بزمان دون الزمان نحو: الآن و غدا. (وجيه الدين).
[٨] إشارة إلى دفع توهم العطف على قرينة الذي هو قوله: (و إن لم يكن) و عدم جواز العطف عليه؛ لأن قوله: (و إن لم يكن) من أقسام الصفة، و هذه الشرطية قسيمها.