شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١١٨
الجملة [١] نحو: (إذا و حيث) و لهذه المشابهة ذكرهما في بحث الظروف.
و يجوز إعرابهما لكونها اسمين مستحقين للإعراب.
(المعرفة و النكرة) [٢]
أي: هذا باب بيان المعرفة و النكرة، من أقسام الاسم [٣]:
[تعريف المعرفة]
(المعرفة): ما: اسم (وضع) بوضع جزئي [٤] أو كلي لشيء متلبس.
[١] في كونهما مضافين في المعنى إلى المصدر مع وقوع المبني هو و ما و إن مشددة و مخففة موقع المضاف إليه. (وجيه الدين).
[٢] و لما فرع من بيان أنواع المبني من الأسماء شرع في بيان بعض أصنافها فقال المعرفة. (عوض).
- و هي في اللغة مفعلة من عرفت عرفانا ثم استعملت وصفا اللألفاظ، و في الاصطلاح ما ذكره المصنف. (عافية).
[٣] نبه بذلك على أنهما من مباحث الاسم كالمعرب و المبني لبعد العهد بوضع جزئي بأن يلاحظ الموضوع و الموضوعة بخصوصهم لا بخصوص الظرفين أو كلى بأن يلاحظ الموضوع بوجه أعم، كما في المشتقات فإن اسم الفاعل مثلا موضوع لمن قام الفعل به أو يلاحظ الموضوع بوجه أعم كما في الحروف و المضمرات و المبهمات فههنا أربعة احتمالات أن يكون كلاهما ملحوظين بخصوصهما أو كلاهما بعمومهما أو الموضوع بكون ملحوظا بخصوصه و الموضوع له بعمومه أو بالعكس و لا جود للاحتمال الثاني. (عبد الحكيم).
[٤] كالأعلام الشخصية و أسماء العدد كلي الوضع الموضوع له كالأعلام الأجناس و أسماء الأجناس و المصادر و أسماء المصادر و اسم جمع منكور و أسماء شرطية و استفهامية كلي الوضع جزئي الموضوع له مثل الحروف و الضمائر و أسماء الإشارات و الموصولات على تحقيق السيد الشريف.
- قوله: (بوضع جزئى أو كلي) فالأول في الأعلام شخصية كانت أو جنسية فإن علم الجنس موضوع للماهية من حيث خصوصها لا من حيث كليتها و صدقها على كثيرين فهي بمنزلة المفهوم الجزئي لا يحتمل غيره و الثاني في غيرها من المعارف و الوضع الجزئي أن يتصور الواضع مفهوما جزئيا و يضع الاسم بإزائه و الوضع الكلي أن يتصور المفهوم الكلي فإما أن يجعله آلة لملاحظة الجزئيات فيضع اللفظ بإزاء كل واحد من تلك الجزئيات و هذا معنى كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا و إما أن لا يجعله آلة لملاحظة الجزئي فيضع اللفظ بإزائه كلفظ الإنسان لمفهوم و الحيوان الناطق و هذا معنى كونه الوضع عاما و الموضوع له عاما. (وجيه).