شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧٤
أي: ما يوزن [١] ب: (فعال) الكائن (بمعنى الأمر) المشتق [٢] (من الثلاثي) المجرد (قياس) أي: قياسي (ك: (نزال) بمعنى (انزل).
قال سيبويه هو مطرد في الثلاثي المجرد و يرد [٣] عليه أنه لا يقال: (قوام) و (قعاد) في (قم، و اقعد) فلهذا يؤل بعضهم قول سيبويه بأنه أراد بالاطراد الكثرة فكأنه قياس لكثرته.
و أما في الرباعي فاتفقوا على أنه لم يأت منه إلا نادرا [٤].
(و فعال) حال كونه (مصدرا [٥] معرفة (فجار) بمعنى [٦] (الفجرة أو الفجور) قال الشارح الرضي (هو على ما قيل: مصدر مؤنث و لم يقم لي إلى الآن دليل قاطع على تعريفه و لا تأنيثه) [٧].
- لازم و الثاني متعد و فعال قياس في الأفعال الثلاثية عند سيبويه كضراب و قياس بمعنى اضرب و قتال بمعنى اقتل و قلت في الرباعي كقرقار.
[١] يعني: أن المراد بفعال مسماه و هو الموزون مثل نزال و تراك. (وجيه).
[٢] يعني أن قوله: (من الثلاثي صفة للأمر و لا يخفى أن تقدير المشتق الصق من تقدير الكائن.
[٣] و قال المبرد فعال في الأمر الثلاثي مسموع فلا يقال قوام و فعاد في قم و اقعد و ليس لأحد أن يبتدع صيغته لم يلقها العرب قال الأندلسي منع المبرد أقوى فالأولى أن يؤل ما قال سيبويه بأنه أراد بالإطراد الكثرة فكان قياس لكثرته. (وجيه الدين).
[٤] و هو كلمتان قرقار أي: صوت من التصويت و عرعار أي تلاعبوا بالوعرة و هي لقبة للصبيان و قال المبرد قرقار حكاية صوت الرعد و عرعار حكاية صوت الصبيان؛ لأن الصبي إذا لم يجد أحدا رفع صوته فقال عرعار فإذا سمعوا خرجوا إليه و تلعبوا بتلك اللعبة و فيه أن الحكاية لا تغير فلو كان صوتين لقيل قرقار و عرعار كغاق فاق و عند الأخفش جعلا أمرا من الرباعي قياس. (وجيه الدين).
- معناه أن اسم الفعل بمعنى الأمر لم يوجد من الرباعي إلا نادرا إلا أن فعال بمعنى الأمر لم يأت من الرباعي و ما ذكر من قرقار و عرعار ليس فعال كما لا يخفي. (عصام).
[٥] قال المصنف في الشرح كما كان في المبنيات ما يوافق الصيغة و إن لم يكن من أسماء الأفعال ذكر معه و لم يجعل له بابا آخر كما فعل في ما الاستفهامية و الشرطية و الموصوفة على ما تقدم.
حاشية ج.
[٦] و أشار الشارح بقوله: (بمعنى الفجرة أو الفجور) إلى وقوع التردد بين كونه مستعملا في المؤنث و أيده بما نقله صفة مصدرا. عبد الله أيوبي.
[٧] و قال أيضا أن من كان مذهبه إن جميع أوزان فعال أمر أو صفة أو مصدرا أو علما مؤنثا-