شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٤١
لأن [١] يكون تمييزا على تقديره ذكره معهما الدال بجوهره على الجنس و بصيغته على الوحدة و الاثنينية (عنهما) أي: عن الواحد إذا كان التمييز مفردا، و عن الاثنين إذا كان مثنى (مثل (رجل و رجلان) فإن من صيغة (رجل) يفهم الجنس و الواحدة، و من صيغة (رجلان) يفهم الجنس و الاثنينية. فيذكرهما استغناء عن المميز [٢].
فإن قلت [٣]: هب [٤] أن مميز الواحد مغن عنه، لكنا لا نسلم أن مميز الاثنين كذلك، نعم إذا كان مميزه مثنى يغنى عنه لم لا يجوز أن يكون مفردا، كما يقال: اثنا رجل [٥]؟.
قلت [٦]: لما التزموا الجمعية في مميز سائر الآحاد ينبغي [٧] أن يعتبر فيما لم
- لزوم الاستغناء و لا يتوجه النفي إلى القيد كما أشار إليه الشارح بقوله: (و يطرحون). (ح ع ف).
[١] اندفع بهذه العناية إيراد الرضي بأن هذا التعليل لا يستمر في نحو: واحد رجال و اثنان رجالا.
(سيالكوني).
[٢] على صيغة اسم المفعول و ليس المراد بالتمييز ما هو الظاهر عنهما لا الاصطلاحي لعدم الاستغناء. (قدقي).
[٣] قوله: (فإن قلت: هب) حاصله أن المدعي عام كما مر و الدليل خاص؛ لأنه لا ينتهض فيما إذا ورد مميز الاثنين مفردا فإنه صالح لتمييز لكونه مبينا للجنس و لذا جاء في قول الشاعر حنظل و الاستغناء بلفظه لعدم فهم الاثنينية منه. (حاشية س).
- قوله: (هب ... إلخ) فيه إشارة إلى أن إلا لجواز إفادته التأكيد كما في إله واحد، و إلهين اثنين.
[٤] بمعنى احسب من أفعال القلوب و فاعله مستتر فيه و هو أنت و يتعدى إلى مفعولين و لا يبنى ماض من و لا غير منه. (خلاصة سراج).
[٥] سند للمنع و الدليل على جواز كون مميز الاثنين مفردا و من المنع ذكر الرضي نحو: واحد رجال و اثنا رجال. (عصام).
[٦] جواب الأول بإثبات المقدمة الممنوحة و يحتمل بإبطال السند و هو أنه لا يجوز أن يكون المميز مفردا هاهنا؛ لأنهم لما التزموا ... إلخ.
[٧] قوله: (ينبغي) أن اللائق بالقياس أن يعتبر في الاثنين المثنى رعاية للموافقة بمميز سائر الآحاد بقدر الإمكان فالمفرد ليس بصالح لتمييز الاثنين قياسا و ما وقع في الشعر شاذ للضرورة. (عبد الحكيم).