شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨٧
وضع [١] الحروف أو لكون الاستفهامية متضمنة لمعنى الحرف و حمل الخبرية عليها.
[اداتها]
(و كذا) و بناؤها؛ لأنها [٢] في الأصل (ذا) من أسماء الإشارة دخل عليها كاف التشبيه، فصار المجموع بمنزلة كلمة واحدة بمعنى (كم) و بقي (ذا) على أصل بنائه.
و كل واحد منهما يكون (للعدد) و الكناية عنه.
و جاء (كذا) كناية عن غير العدد أيضا، و نحو (خرجت يوم كذا) [٣] كناية عن يوم السبت أو غيره.
(و كيت [٤] و ذيت [٥] للحديث) أي: الكناية عن الحديث و الجملة. و إنما بنيا؛ لأن كل واحد منهما كلمة واقعة موقع الجملة التي هي حيث هي لا تستحق اعرابا و لا بناء، فلما وقع المفرد موقعها و لم يجز خلوه عنهما رجح البناء، الذي هو الأصل في الكلمات قبل التركيب [٦].
- حرف الجر قياسا و سكن ميمها للتخفيف فكأنهم جرد و أعن معنى الاستفهام في الخبرية. (فتح الأسرار).
[١] أي: وضعت ثنائية و سمي هذا الاسم اسما ناقصا في القاموس كم اسم ناقص بني على السكون أو مؤلفة من كاف التشبيه و ما قصرت و أسكنت و هي للاستفهام و ينصب ما بعده تمييزا و للخبرية و يخفض ما بعده كرب و قد يرفع تقول كم رجل كريم إياه هذا.
[٢] أي: و إنما بنى لفظ كذا لكونه منقولا عن المبني؛ لأن أصله ذا آه.
[٣] و كقول: (أئمة اللغة) قيل بعضهم أما تعرف بمكان كذا و كذا وجذا فقال بلى وجازا أي: أعرف بها وجازا والجمع وجذان و منقوصة فجيم ساكنة و ذلك معجمة النقرة في الجبل و الجمع و جازا بكسر الواو و في الحديث أنه يقال للعبد يوم القيامة أتذكر يوم كذا و كذا فعلت كذا و كذا. (وجيه).
[٤] و هما لا يستعملان إلا مكررين متوسطا بينهما حرف العطف تقول قال فلان كيت و كيت كما تقول من الأمر ذيت و ذيت. (عوض أفندي).
- و أنهما في الأصل كيته و ذيته على وزن المرة حذفت اللام و أبدل عنها تاء التأنيث كما في بنت و من العرب من يستعملها على الأصل و الوقف عليها حينئذ بالهاء و لا يكونان إلا مفتوحين.
(حاشية).
[٥] بالحركات الثلث يعني يستعمل كل منهما مكررا و في المكرر يجوز الحركات الثلث. (سيد عبد الله).
[٦] فإن قلت: فعلى هذا لا يكون الكنايات من قسمي المبني ما ناسب مبني الأصل و ما وقع غير مركب قلت: قال المصنف في الشرح يصح أن يقال أنه كان ناسب مبني الأصل؛ لأنه أشبه بالجملة التي لا إعراب لها لفظيا و لا تقديريا من حيث هي جملة على أنه قد عد البعض-