شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٤٤
(باعتبار [١] تصييره) أي: بسبب اعتبار تصيره أي: تصيير ذلك [٢] المفرد عددا أنقص منه أو أزيد عليه بواحد.
(الثاني) في المذكر فقوله (الثاني) مقول [٣] القول، و ذلك القول إنما هو باعتبار تصييره الواحد اثنين بانضمامه إليه، فيكون معنى ثاني الواحدة مصيره بانضمامه إليه اثنين.
و إنما ابتداء من الثاني إذ ليس قبل الواحد عدد حتى يكون الواحد مصيره واحد.
(و الثانية) في المؤنث على هذا القياس و هكذا (إلى العاشر) في المذكر (و العاشرة) في المؤنث (لا غير) أي: لا تقول غير ذلك فلا يجري ذلك فيما تحت الاثنين و لا فيما فوق العشرة إذ ما فوقه مركبات و لا يتيسر اشتقاق [٤] اسم الفاعل منها.
(و) تقول في المفرد (باعتبار [٥] حاله) أي: مرتبته من ...
- بلفظ الواحد أو الثاني أو غيره.
[١] أي: قولا ملتبسا باعتبار تصيير ذلك المفرد عدد أنقص من عدده أزيد عليه بواحد أو يكون المعنى بسبب اعتبار قصيرة فقوله: (من إضافة المصدر إلى الفاعل) و كلا المفعولين محذوف.
(هندي).
[٢] إشارة إلى مرجع ضمير تصييره و هو فاعل تصييره و عددا أنقص مفعوله الأول و أزيد مفعوله الثاني و المعنى باعتبار جعل ذلك المفرد العدد الأول الأنقص بواحد و هذا ظاهر عند التأمل في الأمثلة فلا تغفل. (لمحرره).
[٣] و أن كان مفردا لصحة كون المفرد مقول القول فلا حاجة إلى ما قيل.
[٤] قوله: (لا يتيسر اشتقاق) و ذلك لأن اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به معنى الحدوث و لا فعل لما فوق العشرة بخلاف العشرة و ما تحتها فإن لها الفعل نحو ثنيت من الثني إلى عشرة من العشر على حد ضرب و جاء من حد فتح ما فيه العين أعنى ربع و سبع و تسع و أما ما هو لبيان الحال و إن كان في صورة اسم الفاعل كالحائط و الكاهل فليس له معنى حدثي قائم به و إنما معناه الواحد في مرتبة فلا بأس أن يبنى من أول جزئي المركب؛ إذ لا يحتاج إلى مصدر و فعل. (س).
[٥] و أجاز سيبويه أن يتجاوز العشرة ما هو بمعنى التصيير خلافا للاخفش و المازني و المبرد و قال أبو عبيدة: تقول: كانوا تسعة و عشرين فثلاثتهم أي: جعلتهم ثلاثين و كانوا تسعة و ثلاثين فربعتهم و كذا إلى المائة قال السيرافي: إن كثيرا من النحاة يمنعون من الاشتقاق بمعنى التعبير فيما جاوز العشرة و هذا هو القياس قال: و منهم من يجيزه و يشتقه من لفظ النيف فيقول: هذا ثاني أحد-