شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢١
وضع لفظ الأسد بإزاء هذا المفهوم الجنسي مع قطع النظر عن معلوميته و معهوديته فإنه بهذا الاعتبار نكرة.
(و) الثالث: (المبهمات) يعني أسماء الإشارة و الموصولات
و إنما سميت مبهمات؛ لأن اسم الإشارة من غير إشارة مبهم، و كذا الموصول من غير صلة [١].
و هذا القسم من قبيل الوضع العام، و الموضوع له خاص، فإنها موضوعة بإزاء معان معينة معلومة معهودة [٢] من حيث معلوميتها [٣] و معهوديتها [٤] وضعا عاما [٥] كليا، فإن الواضع إذا تعقل مثلا معنى المشار إليه المفرد المذكر، و عين لفظا بإزاء كل واحد من أفراد هذا المفهوم [٦] كان هذا وضعا عاما؛ لأن التصور المعتبر فيه عام، و هو المشترك بين تلك الأفراد، و الموضوع له خاص؛ لأنه خصوصية كل واحد من تلك الأفراد، لا المفهوم المشترك بينها.
(و) الرابع، و الخامس: (ما عرف باللام)
[٧] العهدية أو الجنسية [٨] أو
[١] و لم يقولوا للمضمر الغائب مبهم؛ لأن ما يعود إليه متقدم فلا يكون مبهما عند المخاطب عند النطق به و كذا ذو اللام العهدية بخلاف اسم الإشارة. (خوافي).
[٢] و هي هذا الحجر الذي خرج من الدار مثلا؛ لأن الأول حجر معين معلوم و كذا شخص الذي في الثاني معلوم و معهود بعنوان الخارج من الدار، فلفظ هذا في الأول و الذي في الثاني موضوعان لهذا الحجر المعين و الخارج المعين. (محرم).
[٣] يعنى بعد ملاحظة التعيين لكن لا بملاحظة تخصيص هذين اللفظين كهذين المعنيين كما في العلم حتى يكون الوضع أيضا خاصا بل هما موضوعان عاما. (أيوبي).
[٤] في ذهن المتكلم و المخاطب و في هذا المقام قيد و قال: فانظر إلى العصام إن كنت من أهل المقام. (الرضا).
[٥] شاملا حال كونه وضعا كليا غير مانع من وقوع الشركة بين كثيرين.
[٦] قابل للجنسية من حيث هو مذكر أي: المفرد المذكر. (محمد أفندي).
[٧] و اعلم أنه قال: و ما عرف بحرف التعريف لكان أشمل و أعم لكن و اختياره إشارة إلى أن المختار عنده ما ذهب إليه سيبويه من أن أداة التعريف هي اللام وحدها زيد عليها همزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن و أما الخليل فقد ذهب إلى أنها ال كهل في الاستفهام و المبرد إلى أنها الهمزة المفتوحة وحدها زيد عليها اللام للفرق بينهما و بين همزة الاستفهام. (جامي و غيره).
[٨] و اعلم أن الاسم الداخل عليه لام التعريف إما أن يكون المراد منه الحقيقة نفسها أي: مع قطع النظر عن العوارض أو كان تلك معها فإن كان الأول سمى تعريفه تعريف الجنس و الحقيقة-