شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١١٤
(و خبره ما بعده) أي: خبر كل منهما ما يقع بعده (خلافا للزجاج) [١] فإنهما عنده خبر المبتدأ و المبتدأ و ما بعدهما.
و يرد عليه أنه يلزم أن يكون المبتدأ في مثل قولك: مذ يومان نكرة، و الخبر معرفة، و ذلك غير جائز.
و اعلم أنهما إذا كانا مبتدأ أو خبرا فهما اسمان صريحان لا ظرفان، فلا يصح عدهما من الظروف المبنية إلا أن يراد بظرفيتهما كونهما من أسماء الزمان [٢] لا أنهما يقعان ظرفا في تراكيبهم.
(و منهما) أي من الظروف المبنية (لدى) بالألف المقصورة [٣] (و لدن) بفتح اللام و ضم الدال و سكون النون.
(و قد جاء لدن) بفتح اللام و سكون الدال و كسر النون (و لدن) بفتح اللام و الدال و سكون النون، (و لدن) [٤] بضم اللام و سكون الدال و كسر النون (و لدن) [٥] بفتح اللام و سكون الدال (ولد) [٦] بضم اللام و سكون الدال.
- على الضم تشبيها لها بالغايات في كونها مقطوعة عن الإضافة لا الجملة التي في تأويل المفرد المعرفة و تقدير ما رأيته مذ يوم منذ عدم رؤيتي فيكون من المضاف إلى أحدهما. (عبد الحكيم).
[١] من البصريين و عامة الكوفيين فإنهم ذهبوا إلى أنه خبر مقدم على المبتدأ. (عافية).
[٢] يعني من أنّ المراد من عدهما في عداد الظروف كونهما اسمين صريحين وضعا لزمان. (عبدي).
[٣] قال الرضي لا وجه لبنائه؛ لأنه بمعنى عنده و هو معرب بالاتفاق ثم قال: ألفه يعامل معاملة ألف على و إلى يثبت مع الاسم الظاهر و يقلب ياء مع الضمير غالبا و حكى سيبويه عن قوم لداك و علاك و لا يضاف إلى الضمير مقصور لا أصل لألفه سوى هذه الثلاثة من لداك و علاك و إلاك.
[٤] قوله: (لوضع بعضها) في شرح المفصل: بنيت لدى ولد لشبههما بالحروف لوضعهما على الصيغة التي ليست عليها الأسماء المتمكنة دائما بل الحروف عليها فأشبهت الحروف و بنى لدى؛ لأنه هو هو و قد تقدم أن كل اسم بني فإنه مبني و إن اختلف بزيادة أو نقصان مع بقاء حروف الأصل و المعنى فيه فبنى لد لشبهه بالحروف و بنى لدى لشبهة ما أشبه الحروف و إن اختلف جهات الشبه فإنه لا يضر ألا يرى أن نزال بنى لشبهة بأنزل و بنى فجار لشبهه بنزال و إذا اختلفت جهات الشبه. (عبد الحكيم).
[٥] أي: ما بقي من هذه الثلاثة من البعض الذي لم يكن على وضع الحرف. (حاشية).
[٦] أي: كلها مشتركة في هذا المعنى إلا أن لدن و لغاتها المذكورة يلزمه الابتداء فلذا يلزمها من ظاهرة و هو الأغلب أو مقدرة فهي بمعنى من عند ما لدى فهو بمعنى عند و لا يلزمه-