شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٦١
فخففت [١] و قيل: أصله (إذ) الظرفية، فنون عوضا عن المضاف إليه.
و (كي) و ب (أن) مقدرة بعد (حتى) نحو: (سرت حتى أدخلها).
(و) بعد (لام (كي) نحو: (سرت لا دخلها) [٢] (و) بعد (لام الجحود) [٣] و هي اللام الدارة الزائدة في خبر كان المنفي، نحو قوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ لأن هذه الثلاثة جواز فيمتنع دخولها الفعل إلا بجعله مصدرا، بتقدير (أن) المصدرية.
(و) بعد (الفاء) [٤] نحو: (زرني فأكرمك).
(و) بعد (الواو) نحو: (لا تأكل السمك و تشرب اللبن).
(و) بعد أو [٥] نحو: (لألزمنك أو تعطيني حقي).
فإن الفاء [٦] و الواو عاطفتان واقعتان بعد الإنشاء، و قد امتنع عطف الخبر على
- يقع الوقف عليها بالألف لكونها كان و هو المختار عند المصنفين و ما نقل عن الفراء أنه قال إذا ألغيتها فاكتبها بالنون لئلا يلتبس بأن الزمانية و إذا أعملتها فاكتبها بالألف إذ العمل يميزها فمبني على ما نقل عن المبرد أنه يجوز الوقف عليه بالألف و النون. (فاضل طه ولى).
[١] ينقل حركة الهمزة و حذف الألف لالتقاء الساكنين و بغير المعنى بتغير اللفظ فلم يلزم الفعل بعدها و جاز أن يلي الجار كما في قوله تعالى: فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٢٠].
(حكيم).
[٢] مثل للحروف الثلاثة مع أن أمثلتها مذكور في المتن؛ لأن المقصود هاهنا تمثيل تقدير أن و ما في المتن تمثيل النصب. (س).
[٣] قوله: (لام الجحود) لزيادة تأكيد النفي و غنما سميت هذه اللام لام الجحود لمجيئها بعد النفي؛ لأن الجحد عبارة عن نفي ما سبق ذكره. (حكيم).
[٤] السببية لأن الحد دل عن الرفع إلى النصب ليرشد له من أول الأمر إلى أنه قصد تحولها من العطف إلى السببية؛ لأن تغير اللفظ يدل على تغير المعنى. (طه).
[٥] فإن هو الأصل في هذا الباب لمشابهتها أن المشددة المفتوحة و المخففة منها لفظا و معنى من حيث كونهما مصدريتين حمل عليها الباقي في العمل لكونها للاستقبال. (خبيصي).
[٦] قوله: (فإن الفاء و الواو) ليت شعري أن الشارح الفاضل لأيّ وجه ترك وجه تقدير أن الناصبة للمضارع بعد أو مع ذكر وجه التقدير بعد أختها مع أنه غير خفي فإن أو حينئذ على ما سبق أما بمعنى إلى فيكون حرف جر كما يصرح به نفسه أو بمعنى الاستثنائية و على كلا التقديرين يلزم أن يكون مدخولها اسما على الأول فظاهر و أما على الثاني فلأن المستثنى لا يكون إلا اسما على ما لا يخفى. (فاضل أمير).