شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١١٧
العائضين) أي: دهر الداهرين، و معنى [١] (الداهر) و (العائض) الذي يبقى على وجه الدهر
(و الظروف المضافة [٢] إلى الجملة
و) إلى كلمة (إذ) المضافة إلى الجملة (يجوز بناؤها) لاكتسابها [٣] البناء من المضاف إليه و لو بواسطة (على الفتح) [٤] للخفة نحو قوله تعالى يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ و قوله تعالى: مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ [هود: ٦٦] فيمن قرأ بالفتح [٥].
و يجوز إعرابها أيضا لكونها أسماء مستحقة للإعراب، و لا يجب [٦] اكتساب المضاف إلى المبني البناء منه.
(و كذلك) أي: كالمذكور من الظرف في جواز البناء على الفتح و الإعراب، (مثل و غير) مذكورين (مع (ما و أن) مخففة أو مشددة، مثل: (قياسي مثل: ما قام زيد) و (قيامي مثل: أن يقوم زيد، أو مثل: أنك تقوم) [٧] لمشابهتهما الظرف المضافة إلى
- قوله: (بدليل إعرابه) فإن الإضافة إلى المفرد ترجح جانب الإعراب لاختصاص فائدتهما من التعريف و التخصيص و التخفيف بالمعرب و لذا تعرب الغايات عند الإضافة إلى المفرد فالقول بأنه يجوز أن يكون عوض المضاف مبنيا مفتوحا؛ لأنه جاء فيه الفتح لا معربا منصوبا كما و هم ليس بشيء. (عبد الحكيم).
[١] من عائض عاض هاهنا كان كجزء من أجزاء الزمان يختلف جزء آخر فكأنه عوض عنه.
(اللباب).
[٢] جوازا أما في المضافة إلى الجملة وجوبا غالبا لازم لا غير.
[٣] قوله: (لاكتساب) المصنف يتجه عليه أن الجملة مبنية و ليس كذلك عند الجمهور و لو علل بما علل به في بناء حيث لكان أولى كما ذكره في جواز بناء مثل و غير و ليت شعري لم لم يعتبره هاهنا كذا ذكره في شرح العصام.
[٤] و إنما بنى هذا النوع على الفتح فرقا بينهما و بين ما قطع عن الإضافة.
[٥] أي: بفتح الميم و في القراءة بالرفع في الأول و بالجر في الثاني ليس مما نحن فيه.
[٦] إثبات لمرجح الإعراب برد مرجح البناء يعني أن الإضافة إلى المبني و إن كان موجودة حينئذ كونها معربة لكن لا يجب اعتبارها حتى يجب البناء فجواز الاعتبار يقتضي الجواز لا الوجوب.
(عبد الله أفندي).
[٧] علة لمقدر و إنما إلحق مثل و غير في هذه الصفات بالظروف المضافة في جواز البناء و الإعراب.