شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٢١
قال [١] الأندلسي: لا يتجاوز [٢] (جاء و قعد) الموضع الذي استعملهما العرب فيه خلافا للفراء.
[عملها و معناها]
(تدخل) هذه الأفعال، و ما كان نحوهن [٣] (على الجملة الاسمية) المركبة من المبتدأ [٤] و الخبر (لإعطاء الخبر) أي: لأجل إعطائها الخبر (حكم معناها) [٥] أي: معنى هذه الأفعال يعني: أثره المترتب عليه مثل: (صار زيد غنيا) فمعنى (صار) الانتقال و حكم معناه، أي: أثره المترتب عليه كون الخبر منتقلا إليه، فلما دخل على الجملة الاسمية، أعني: (زيد غني) و أفاد معناه الذي هو الانتقال، أعطي الخبر و هو (غني) أثر ذلك الانتقال و هو كون الغنى منتقلا إليه.
(فترفع) هذه الأفعال الجزء (الأول) لكونه فاعلا [٦] (و تنصب) الجزء (الثاني) لشبهه بالمفعول به في توقف الفعل عليه [٧] (مثل (كان زيد قائما) ف: (كان) [٨].
(تكون ناقصة) كائنة (لثبوت [٩] خبرها).
[١] و لما انفهم من كلام المفركون قعدت و جاء مستعملين ناقصا في هذين التركيبين فقط و أن المعنى ذهب إلى مذهب قال: إنه لا يتجاوز أشار إلى المذهبين فقال: (قال الاندلسي). (محرم).
[٢] قوله: (لا يتجاوز جاء و قعد) و لهذا جاء المصنف بالتركيبين اللذين هما وقعا فيها، لكن قال المصنف في بعض تصانيفه: الحق في جاء الاطراد، فإنه يقال: جاء البر قفيزين، و قيل في ضبطه: مواضع استعمال قعد أن يكون الخبر كأنه هذا. (عصام).
[٣] قوله: (ما كان نحوهن) إشارة إلى عموم هذا الحكم يعني الأفعال الناقصة و كذا الأفعال التي كانت مثلها في كونها نواسخ المبتدأ و الخبر من أفعال القلوب و غيرها تدخل. (عبد الله).
[٤] احترازهن المركبة من المبتدأ و الفاعل نحو: أقائم زيد و ما قائم زيد. (عصام).
[٥] كما يعطي الخبر حكم معناها يعطي الاسم أيضا فصار زيد غنيا يجعل الغنى مستقلا إليه و يجعل زيد منتقلا. (حاشية).
[٦] قوله: (لكونه فاعلا) أي: فاعلا اصطلاحيا بناء على أن الفعل لا بد له من فاعل لفظي و لذا لم يعد المصنف اسمها في المرفوعات على حدة. (سيالكوني).
[٧] يعنى: كما أن الفعل المتعدى لا يتم معناه بدون المفعول به لا تتم معنا هذه الأفعال بدون أخبارها. (حكيم).
[٨] قوله: (فكان) تفصيل لبيان المعاني يمتاز بها بعض هذه الأفعال عن بعض بعد ذكر القدر المشترك بينها المميز عما سواها. (سيالكوني).
[٩] ظرف مستقر منصوبة المحل صفة ناقصة أو حال من المستكن في تكون أو ناقصة كما-