شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٣
(الصفة المشبهة) [١]
باسم [٢] الفاعل من حيث أنها تثنى و تجمع و تذكر و تؤنث.
[اشتقاقه]
(ما اشتق من فعل [٣] لازم) أحترز به عن اسم الفاعل و اسم المفعول المتعديين [٤].
(لمن) أي: لما (قام به على معنى [٥] الثبوت) لا بمعنى الحدوث، و احترز عن نحو: (قائم) و (ذاهب) مما اشتق من فعل لازم لمن قام به بمعنى الحدوث، فإنه اسم فاعل لا صفة مشبهة.
- جواز العطف على محل المجرور في اسم الفاعل و عدم الجواز في اسم المفعول، و ثانيهما: أن عمل اسم الفاعل عمل الفعل المعلوم و عمل اسم المفعول عمل الفعل المجهول. (كبير).
[١] يعني الصفة التي ليست باسم الفاعل و لا باسم المفعول و لكنها شبيهة باسم الفاعل. (أيوبي).
- و سميت الصفة المشبهة لشبهها باسم الفاعل معنى لكونها لمن قام به الفعل و لفظا؛ لأنها يذكر و يؤنث و يتثنى و يجمع بالواو و النون كاسم الفاعل. (نجم الدين).
[٢] وجه المشابهة كونها بمعناه؛ إذ لا فرق بينهما إلا باعتبار الحدوث و الثبوت أي: اتصاله به مع قطع النظر عن التقييد باحد الأزمنة الثلاثة و لذا يقصد بها الاستمرار بمعونة المقام بخلاف اسم الفاعل اللازم فإنه يدل على الحدث المقيد بأحد الأزمنة الثلاثة. (رضي).
[٣] قوله: (ما اشتق من فعل لازم) كان الظاهر أن يشتق من الفعل المتعدي الثابت أيضا نحو: علم الله لئلا يبقي الصفات الثانية المتعدية بلا لفظ إلا أنه كان المتعدي غالبا حادثا لم يلتفت إلى ثبوته أحيانا و جعل له لفظ اسم الفاعل محازا. (عصام).
[٤] و لو جعل المتعدي خاصا باسم الفاعل لكان أولى. (هندي).
- و فيه نظر؛ لأن المفعول لا يكون إلا متعديا؛ لأنه لا يبنى من اللازم إلا بعد أن تعديته. (علي رضا).
[٥] و الذي أرى أن الصفة المشبهة كانها ليست موضوعة للحدوث و الاستمرار في جميع الأزمنة؛ لأن الحدوث و الاستمرار قيدان في الصفة و لا دليل في اللفظ عليهما فليس في معنى نحو: حسن حسن في الوضع إلا ذو حسن سواء كان في بعض الأزمنة أو جميع الأزمنة و لا دليل في اللفظ على أحد القيدين فهي حقيقة في القدر المشترك بينهما هو الاتصاف بالحسن و لكن لما أطلق ذلك و لم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض و لم يجز نفيه في جميع الأزمنة لأنك حكمت بثبوته فلا بد من وقوعه في زمان كان في الظاهر وقوعه في جميع الأزمنة إلا أن يقوم قرينة على تخصيصها لبعضها كما تقول كان هذا حسنا فقبح. (رضي).