شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤
(و ما بعده خبره) فقوله: (خبره) إما مرفوع على أنه خبر و الجملة حال أو منصوب عطفا على ثاني مفعولي [١] (يجعله) [٢] و إنما يعرف من [٣] العرب جعله مبتدأ برفع ما بعده في مثل: كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ و (علمت زيدا هو المنطلق).
و في بعض نسخ المتن (مبتدأ ما بعده خبره) بدون الواو و حينئذ الرفع متعين.
(و يتقدم قبل الجملة) [٤] و إيراد لفظ (قبل) لتأكيد التقدم؛ لأن تقديم الضمير على مرجعه غير معهود، و لا يبعد أن يقال معنى الكلام: و يقع متقدما من غير سبق مرجع [٥]، و ذلك بحسب المفهوم أعم من أن يكون قبل الجملة أولا فلذلك قيده بقوله (قبل الجملة) أي: قبل [٦] هذا الجنس [٧] من الكلام.
[ضمير الشان]
(ضمير [٨]
[١] الصواب أنه من بابل عطف المعمولين بعاطف واحد على معمولتين.
[٢] و ما مع صلته في محل النصب معطوف على الضمير المنصوب في يجعله. (الهندي).
[٣] أراد الشارح أن يذكر العلامة التي يعرف بها جعله مبتدأ فقال: (إنما يعرف). (أيوبي).
[٤] إشارة إلى دفع ما أورد في الحواشي الهندية من أن لفظ قبل حشو لا فائدة فيه إذا الغرض يحصل بأن يقول و يتقدم الجملة ضمير غائب و وجه الدفع أن هذا مقام إنكار؛ لأن تقديم الضمير على مرجعه الذي هو الجملة غير معهود فأكد التقديم بلفظ قبل لدفع الإنكار أو يقال ليس المراد و يتقدم الجملة ضمير غائب حتى يلزم الحشو بل المراد و يقع متقدما و هذا بحسب المفهوم أعم من أن يكون ما قبل الجملة و قبل المفرد فخض و قيد بقوله: (قبل الجملة) كما يخص جميع العمومات فلا حشو و لا استدراك كما في سائر العمومات و التخصيصات فكأنه قال و يقع متقدما على الجملة. (وجيه الدين).
[٥] قوله: (من غير سبق مرجع) فليس بداخل في المراد لدفع الحشو و إنما هو تخصيص دفع انتقاض نحو الشاه هو زيد قائم كما سيصرح به. (وجيه).
[٦] قوله: (أي: قبل هذا الجنس من الكلام) سيشير إلى توجيه ما أعاد المصنف المعرفة بالظاهر حيث قال يفسر بالجملة مع أن المتبادر إعادة المعرفة بالضمير لكن هذا إذا كان المراد بالثاني عين الأول و أما إذا كان غير الأول فبالظاهر كما في هذا المقام إذ المراد بالجملة الأولى جنس الجملة و بالثانية الخصة من الجنس المذكور فهما متغايران.
[٧] دفع توهم يرد على عبارة المصنف بأن قوله: (بالجملة) في قوله: (يفسر بالجملة) بعده مستدرك لا فائدة له؛ لأن المقام مقام الضمير فالحق أن يقول: بما بعدها بأن يقال: معناهما مختلف فإن أريد بها ما هو أخص مما قبلهما و في مثله يؤتى بالضمير.
[٨] اعلم أن هذا الضمير مفارق سائر الضمائر من وجوه الأول: أنه لا يحتاج إلى تقديم ما-