شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٠٨
أنها للعطف من جهة المعنى أي: خرجت ففاجأت [١]
و حاصل المعنى: خرجت ففاجأت زمان وقوف السبع، كما هو مذهب الزجاج أن (إذا) هذه زمانية أو مكان وقوف السبع كما ذهب إليه المبرد فإنها عنده مكانية.
و قوله (زمان وقوف السبع أو مكانه) مفعول فيه لفاجأت لا مفعول به و إلا لم تبق (إذا) ظرفية بل تصير اسمية بل المفعول به محذوف أي: فاجأت في زمان وقوف السبع أو مكانه إياه أي: السبع و قد تكون [٢]
لمجرد الزمان نحو: آتيك إذا أحمر البسر أي: وقت احمرار [٣] البسر.
و قد يستعمل اسما مجردا عن معنى الظرفية في نحو: (إذا يقوم زيد إذا يقعد عمرو) و قد سبقت إليه الإشارة.
(و منها) أي: من الظروف المبنية
(إذ)
الكائنة (للماضي) [٤]. و بناؤها لما مر في (حيث) [٥] و لكون وضعها وضع الحرف.
و قد تجيء للمستقبل كقوله تعالى: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ [٦].
(و تقع بعدهما الجملتان) الاسمية [٧]
[١] قال الشاعر و كنت أرى رندا كما قيل: سيدا إذا أنه عبد القفا و اللهازم جمع لهزمة و هي العظم الثاني من اللحى تحت الإذن. (حاشية خبيصي).
[٢] و لما بين المصنف استعمال كلمة إذا لمعنى الشرط و استعمالها للمفاجأة و لها استعمال آخر لم يذكر المصنف أراد الشارح أن يذكر فقال و قد يكون. (لمحرره).
[٣] فإن كلمة إذا في أحمر لمجرد الزمان على وجه الظرفية لكونها مفعولا فيه و منه قوله تعالى:
وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى [الليل: ١]. (امتحان).
[٤] مجردا عن معنى الشرط سواء دخل على الماضي نحو؛ إذ قام زيد و المضارع نحو؛ إذ يقوم زيد.
(عافية).
[٥] أي: كلمة حيث و هي إضافتها إلى الجملة.
[٦] و ذلك لتنزيل المستقبل منزلة الماضي لكونه من أخبار من عنده المستقبل كالماضي فتأمل و أيضا يمكن منع كونه في الأية للمستقبل لجواز أن يكون لمطلق الوقت كأنه قيل: فسوف يعملون زمان الأغلال في أعناقهم فهم كونه مستقبلا بقرينة فسوف يعلمون. (عصام).
[٧] التي فعلها ماض لفظا و معنى أو معنى فقط و قد اجتمعت الثلاثة في قوله تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ-