شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٥
المنفصلة من حذف الواو و الياء أو تحريكهما ضما و كسرا.
و غرضه من هذا الكلام بيان أحوال الأفعال المعتلة الآخر عند إلحاق النون بها.
و معنى كلامه أن النونين حكمها مع المثنى و جمع المؤنث ما ذكر [١]، و مع غيرهما [٢] على ضربين:
إما مع [٣] ضمير بارز و هو شيئان: جمع المذكر، نحو: (اغزوا، و ارموا، و اخشوا) و الواحدة المؤنثة نحو: (اغزي و ارمي و اخشي).
و إما مع ضمير مستتر و هو الواحد المذكر نحو: (اغز، و ارم، و اخش).
فالنون مع الضمير البارز كالكلمة المنفصلة نحو: (اغزن و ارمن يا قوم). بحذف الواو، كما حذفت في نحو: (اغزوا الكفار) و (ارموا الغرض) و كذا (اغزن و ارمن يا امرأة) بحذف الياء كما حذفت في (اغزي الجيش) و (ارمي الغرض).
و تضم الواو المفتوح ما قبلها نحو: (اخشون) كما ضممتها مع المنفصلة، نحو:
(اخشوا الرجل).
و تكسر الياء المفتوح ما قبلها كما كسرتها مع المنفصلة تقول: (اخشين) ك:
(اخشي الرجل).
(فإن لم يكن) أي: مع الضمير البارز و هو مع الواحد المذكر، نحو: (اغز و ارم، و اخش).
(فكالمتصل) أي: فالنون كالكلمة المتصلة، و يعني بها: ألف التثنية تقول (اغزون و ارمين و اخشين) برد اللامات و فتحها كما قلت: (اغزوا، و ارميا، و اخشيا).
[١] من اللحوق في الثقيلة المكسورة بعد ألف التثنية ألف الفصل و عدم لحوق الخفيفة خلافا ليونس.
(ك).
[٢] عطف على قوله: (ما ذكر) عطف معمولي عامل واحد و المراد بالضميرين كونهما كالمنفصل.
(محشي).
[٣] قوله: (أما مع الضمير البارز) مع ما عطف عليه حال من غيرهما إلى النونين حكمهما حال كونهما على غير المثنى و المجموع حال كون ذلك الغير مقارنا مع الضمير البارز و الضمير المستتر على ضربين. (سيالكوني).