شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١
العوامل نحو: (من الرجل) [١] و (من امرئ) و (من زيد).
[تعداد المبنيات]
(و هي) أي: المبني- و التأنيث، باعتبار الخبر- (المضمرات و أسماء الإشارة و الموصولات [٢] و المركبات الكنايات [٣] و أسماء الأفعال و الأصوات) بالرفع عطف على أسماء الأفعال [٤]، لا على الأفعال لتصديره بحث الأصوات فيما بعد بالأصوات لا بأسماء الأصوات.
(و بعض الظروف) و إنما قال: بعض الظروف [٥]؛ لأن جميعها ليست بمبنية بل بعضها.
فهذه ثمانية أبواب في بيان الأسماء [٦] المبنية و لا بد لكل واحد منها من علة البناء؛ لأن الأصل في الأسماء الأعراب.
و إذا كان مبنيا على الحركة فلا بد عند ذلك من علتين أخريين:
أحدهما: علة البناء على الحركة فإن الأصل في البناء السكون.
[١] لأن من حرف و الحرف مبني الأصل و اختلف و حرك لالتقاء الساكنين في الصورتين الأوليين، و أسكن في الصورة الأخيرة. (س ر ح).
[٢] و إنما لم يذكر أسماء الموصولات؛ لأنهما موصولات، لا أنها أسماء موصولات، و إنما جمع لاختلاف أنواعه. (هندي).
- بنيت الموصولات لاحتياجها إلى الصلة، كما أن الحروف تحتاج إلى متعلقاتها. (غجدواني).
[٣] الأولى أن يقول: و بعض الكتابات؛ لأن بعضها معرب، كفلان و فلانة. (لاري).
[٤] و في جره نظر؛ لأن المذكور من النسخ و نحوه صوت لا اسم صوت، و كذا في رفعه؛ لأن الصوت ليس باسم لعدم الوضع، فكيف يذكر في الأسماء المبنية؟ و الجواب: أنها ملحقة بالأسماء جارية مجراها في البناء، و إن لم تكن أسماء على الحقيقة؛ لعدم الوضع، و على هذا لا يشكل ذكرها في الأسماء المبينة. (فاضل هندي).
[٥] و لم يقل بعض الموصولات مع أنه أتى معربة وحدها لقلتها و لئلا يتوهم أنه على مذهب من جعل اللذان و اللتان مرتين و لكن ينبغي أن يقال: و بعض المركبات؛ لأن المركبات قسمان قسم مبني من نحو خمسة عشر و قسم معرب و هو بعلبك. (فاضل محشي).
[٦] يعني لا يشكل حصر المبني في هذه الثمانية بما الشرطية و الاستفهامية و الصفة و التامة و من بأقسامها سوى الموصولة؛ لأن المراد بالموصولات ليس مجرد الموصولات بل ما هو من بيان طائفة من الأسماء المبنية موصولات كانت أو غيرها و فسر عليه البواقي.