شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٣
(أو استفهام) [١] نحو: (هل عندكم ماء فأشربه؟) أي: هل يكون منكم ماء فشرب مني؟.
(أو نفي) [٢] نحو: (ما تأتينا فتحدثنا) أي: ليس منك إتيان فتحديث منا.
و يندرج فيه التخصيص نحو: لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً [الفرقان:
٧] لاستلزامه نفي فعل [٣] فيندرج في النفي.
(أو تمن) نحو: (ليت لي مالا فأنفقه) أي: ليت لي ثبوت مال فاتفاق مني.
و يدخل فيه ما وقع على صيغة الترجي نحو: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ [غافر: ٣٦- ٣٧] [٤] بالنصب على قراءة حفص.
(أو عرض) [٥] نحو: ألا تنزل بنا فتصيب خيرا، أي: ألا يكون منك نزول فإصابة خير منا.
[١] كقوله تعالى: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا [الأعراف: ٥٣]. (رضا).
[٢] نحو: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا [فاطر: ٣٦] أي: لا تكون قضاء عليهم لموت منهم.
(محرره).
[٣] و هو نفي الإنزال و نفي كون الملك نذيرا مع الرسول يعين لم يوجد واحد منهما فإذا دل التخصيص على النفي بالالتزام. (محرره).
[٤] قوله: (لعلي أبلغ الأسباب) بمعنى التمني لامتناع بلوغه أسباب السموات، و في إيراده في صورة الترجي تهكم و استهزاء حيث اعتقد ممتنع الحصول مرجوا و في المعنى فاطلع بالنصب عطف على معنى لعلى أبلغ و هو لعلى أن أبلغ فإن لعل تقترن كثيرا بأن و يحتمل أن يكون عطف على الأسباب على حد و ليس عبارة و تقر عيني و مع هذين الاحتمالين يندفع قول الكوفي: إن في هذه القراءة حجة على جواز النصب في جواب الرضي حملا على التمني انتهى فيجوز أن يكون تركه؛ لأنه مذهب البصريين. (عبد الحكيم).
- فإن قيل: القول بأن لعلى مخصوص بالممكن منقوض بقوله تعالى: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ قلنا: هذا حكاية قول فرعون و هو صور ذلك بصورة الممكن ادعاء منه على إمكانه لغرضه الفاسد. (سروري حكيم).
- لاشتراكهما في الطلب أو النفي و اختار الرضي أنه مبتدأ محذوف الخبر؛ لأن فاء السببية مع أن مجيئها للعطف قليل مختصة بعطف الجمل نحو: الذي يطير فيغضب زيد الذباب. (سيالكوني).
[٥] أي: عرض الحال على المخاطب فالمعروض عليه النزول مع إصابة الخير. (رضا).