شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨
الآخر، أما اشتمال البدل على المبدل منه، نحو: (سلب زيد ثوبه) أو بالعكس، نحو:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ.
(و بدل الغلط) [١] أي: بدل مسبب عن الغلط.
فالإضافة [٢] في الأخيرين من قبيل إضافة المسبّب إلى السّبب لأدنى ملابسة [٣]
(فالأول) أي: بدل الكل
(مدلوله مدلول [٤] الأول) يعني [٥]: متحدان ذاتا، لا أن يتحد مفهوماهما [٦] ليكونا مترادفين، نحو: (جاءني زيد أخوك).
ف: (زيد) للتأكيد و (أخوك) [٧] و إن اختلفا [٨] مفهوما، فهما متحدان ذاتا.
قال الشارح الرضي: و أنا إلى الآن لم يظهر لي فرق جلي [٩] بين بدل الكل من الكل و بين عطف البيان، بل لا أرى عطف البيان إلا بدل الكلّ [١٠].
[١] الإضافة في بدل الغلط لأدنى التلبس أن الغلط هو المبدل منه و قد يقال: إنما سمى بدل الغلط؛ لأنه سببه الغلط و لأن الاستدراك للغلط. (حلبي).
[٢] فبيان العطف أن الإضافة في الأولين بيانية و في الأخيرين لامية لأدنى ملابسة بيان ما هو أصل في معنى الإضافة و لا معناه المراد في المقام فلا يشكل أن كيف يعطف اللامية على البيانية.
(إسفراييني).
[٣] ليت شعري ما معنى أدنى ملابسة هنا مع أن القوم سمّوا السببية و المسببية ملابسة تامة و عدوها أصل الملابسة. (لمحرره).
[٤] و لم يقل مدلولة؛ لأن أريد بالأول الثاني غير الأول و في مثل هذا المقام يؤتى بالظاهر إظهار للمغايرة.
[٥] لم كان المدلول حقيقة في المفهوم و شائعا فيما صدق عليه فشرح بقوله: (يعني ... إلخ). (قدمي).
[٦] و لا يخرج نحو جاءني زيدا أخوك عن التعريف؛ لأن أخوك ليس عين مدلول زيد باعتبار المفهوم مع أنه داخل في المحدود. (لمحرره رضا).
[٧] الأخوة من النسب لا من الصداقة؛ لأنها إن كانت من الصداقة كانت وصفا لا بدلا. (شرح اللمع).
[٨] يشير إلى أنهما قد يتحدان و وجه تجويز عدم اختلاف مفهومي زيد و أخوك أنهما ذكرا على وجه التمثيل. (عصام).
[٩] أي: بحيث تبين المغايرة الكلية بينهما. (أيوبي).
[١٠] و استدل الرضي على ظن الدعوى بأن سيبويه لم يذكر عطف البيان بل قال: أما بدل المعرفة من النكرة مثل مررت برجل عبد اللّه ثم قال سيبويه: و من البدل أيضا قولك: مررت بقوم عبد اللّه و زيد و قال: عبد الله. (أيوبي).