شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢٤
فقوله (معنى) مفعول مطلق بحذف مضاف. و احترز به عن المضاف إلى أحد هذه الأمور إضافة لفظية، فإنها لا تفيد تعريفا.
و لما سبق تعريف المضمرات و المبهمات- و معنى المضاف إلى أحدهما معنى ظاهر- و المعرف باللام و النداء مستغن عن التعريف خص العلم بالتعريف و قال:
(العلم) [١] اسما [٢] كان أو لقبا أو كنية؛ لأنه إن صدر بالأب أو الأم أو الابن أو النبت فهو كنية [٣]، و إلا، فإن قصد [٤] به مدح أو ذم فهو اللقب و إلا فهو [٥] الاسم.
(ما وضع لشيء بعينه) شخصا أو جنسا و احترز به عن النكرات، و الأعلام الغالبة [٦] التي تعينت لفرد معين بعلة الاستعمال فيه داخلة في التعريف؛ لأن غلبة
[١] بعد الفراغ عن تحقيق التعريف الشامل للمعارف كلها قصد تعريف ما فيه خفاء في الجملة بالقياس إلى سائر المعارف. (عوض).
[٢] قوله: (اسما) هذا معنى ثالث للاسم أخص من العلم فله معان ثلثه مرتبة في العموم الأول كلمة دلت على معنى مستقل و الثاني يطلق على اسم غير صفة و الثالث يطلق على علم غير لقب و لا كلية فالأول أعم من الثاني و الثاني أعم من الثالث. (عصام).
[٣] من كنيت، أي: سترت و عرضت كالكناية سواء؛ لأنه يعرض بها عن الاسم و الكنية عند العرب يقصد بها التعظيم و الفرق بينهما و بين اللقب معنى هو أن اللقب يمدح الملقب به أو يذم بمعنى ذلك اللفظ و الكنية يعظم المكنى بها بعدم التصريح بالاسم فإن بعض النفوس تأنف من أن يخاطب باسمها. (رضي).
[٤] أي: حين الوضع لا حين الاستعمال؛ لأنه قد يطلق اللقب على المسمى من غير قصد المدح و الذم و؛ لأنه قد يقصد بالاسم في الاستعمال المدح و الذم إذا اشتهر المسمى في صفة بصفة مدح أو ذم نحو خاتم و قصد الواضع يضم من كونه منقولا من معناه الأصلي بمعنى العلمي فإن المنقولات يلاحظ فيها المعان الأصلية. (سلكوتي).
[٥] أي: الاسم بهذا المعنى أخص من مقابل الصفة الذي هو أخص من مقابل الفعل و الحرف. (عبد الله).
[٦] قوله: (الاعلام الغالبة) العلم الغائب أما مضاف نحو ابن عباس أو ذو اللام نحو النجم فهو في الأصل داخل في المعرف باللام العهدية و المعرف بالإضافة العهدية و بعد الاستعمال في فرد معين اختص به في الاستعمال. (عبد الحكيم).