شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٠
بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى الملابس إجمالا، نحو: (أعجبني زيد علمه) حيث يعلم ابتداء أنه يكون (زيد) معجبا باعتبار صفاته لا باعتبار ذاته، و تتضمن نسبة الإعجاب [١] إلى (زيد) نسبة إلى صفة من صفاته إجمالا، و كذا في (سلب زيد ثوبه) بخلاف (ضربت زيدا حماره) و (ضربت زيدا غلامه) لأن نسبة الضرب إلى زيد تامة و لا يلزم في صحتها اعتبار غير (زيد) فيكون من باب بدل الغلط.
(بغيرهما) [٢] أي: تكون تلك الملابسة [٣] بغير كون البدل كل المبدل منه أو جزءه، فيدخل [٤] فيه ما إذا كان المبدل منه جزءا من البدل، و يكون إبداله منه بناء على هذه الملابسة [٥]، نحو: (نظرت [٦] إلى القمر [٧]
[١] و إنما قيد بذلك؛ لأن زيدا إذا كان معجبا لذاته لا يتضمن نسبة الإعجاب إليه نسبته إلى صفة من صفاته إجمالا و هذا القيد أيضا مراد في مثال القمر و مثال درجة الأسد قد يكون المقصود و النظر إلى الفلك و إلى برج الأسد و حينئذ يكون نسبة النظر إلى القمر نسبة إلى الفلك إحمالا فلا يرد ما قيل: وجه لكونه بعض صفات المتبوع و لأنه يشترط في بدل الاشتمال أن لا يستفاد من المبدل منه بل يبقى النفس مع ذكر الأول متوقعة على البيان. (رضي).
[٢] قوله: (بغيرهما) قيل: لم يقل بالمبتدأ منه أو بالمتبوع؛ لأنه حين ذكر لم يذكر بحيثية كونه مبدلا منه أو متبوعا بل بحيثية كونه غلطا. (غف).
[٣] الصواب بغير كون المدلول مدلول الأول، و إلا لم يصح قوله: (فيدخل) لم لا يصح مع أنه لم يدخل فيه ما خرج بذلك القيد فلعله اشتبه البدل الذي للمبدل منه جزء منه ببدل البعض الذي هو جزء المبدل منه فتأمل حق التأمل. (قدمي رحمه اللّه).
[٤] أي: لم يلزم ثبوت قسم خامس كما قال السكاكي في المفتاح و للبدل قسم خاص و هو بدل الكل من البعض لم يذكره النحاة فقول الشارح: (فيدخل) فيه رد عليه. (سمع من الأستاذ).
[٥] التي توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى التابع نحو: نظرت إلى القمر فلكه إذا لم يكن في الفلك قمر و علم المخاطب ذلك يكون الإسناد إلى القمر ملابسا للإسناد إلى فلكه إجمالا.
(وافية).
[٦] قوله: (نحو نظرت إلى القمر فلكه) قيل: فيه أن النسبة إلى المبدل منه لا يوجب النسبة إلى البدل فكيف يكون مثالا لبدل الاشتمال و كذا المثال الأخير، قلت: إذا لم يكن في الفلك قمر علم المخاطب ذلك يكون الإسناد إلى القمر موجب للإسناد إلى فلكه إجمالا.
[٧] تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً اثني عشر الحمل و الثور و الجوزاء و السرطان و الأسد و السنبلة و الميزان و العقرب و القوس و الجدي و الدلو و الحوت، و هي منازل الكواكب السيارة السبعة المريخ و الحمل و العقرب و الزهرة و لهما الثور و الميزان، و عطارد و له الجوزاء، و السبلة و القمر و له السرطان، و الشمس و لها الأسد، و المشتري و له القوس، و الزحل و له الجدي و الدلو. (جلال).