شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٦٩
بخلاف [١] اسم الجمع فإن قيل [٢]: الكلم لا يقع على الكلمة و الكلمتين [٣] و هو اسم جنس.
قيل: ذلك بحسب الاستعمال [٤] لا بالوضع، على أنه [٥] لا ضير في التزام كون الكلم اسم جمع أيضا.
و إنما قال (على الأصح) و هو قول سيبويه؛ لأن الأخفش قال: جمع أسماء الجموع التي لها آحاد من تركيبها ك: (جامل [٦] و باقر [٧] و ركب) جمع.
و قال الفراء [٨]: كذا أسماء الأجناس، ك: (تمر و تمرة، و نخل و نخلة)، و أما اسم جنس أو جمع لا واحد له من لفظه، (نحو (إبل، غنم، فليس بجمع الاتفاق).
(و) نحو: (فلك) مما الجمع الواحد فيه متحد بالصورة [٩].
[١] مثلا: الفقر اسم جمع لا يقع على إنسان واحد و لا على إنسانين بل يقع على جميع الناس و على ما دون العشرة. (لمحرره رضا).
[٢] و لما وقع الاعتراض على هذا الفرق بلفظ الكلم أراد أن يدفعه بقوله: (فإن قيل: ... إلخ).
(محرم).
[٣] يعني أن ذلك الفرق منقوض؛ لأن لفظ الكلم لا يجوز إضافه على مفرده و لا على مثناه.
(محررة).
[٤] إشارة إلى ضعفه إذ كونه بحسب الاستعمال دون الوضع لا بد له من شاهد. (سيالكوني).
[٥] يعني إذا سلمنا أن يكون عدم وقوع الكلم على الواحد و الاثنين بحسب الاستعمال مانعا كالوضع لكن لا تسلم أن الكلم اسم جنس؛ لأنه لا ضرر و هذا الجواب بالعلاوة مردود لمخالفته لما تقرر عندهم إذ ما يفرق بينه و بين واحدة بالتاء فهو اسم جنس. (خلاصة الحواشي).
[٦] نقل من الشارح و كذا في القاموس الجمل زوج الناقة و الجامل القطعي من الإبل مع رعاية و أربابه و البقر اسم جنس و البقرة يقع على الذكر و الأنثى و التاء للواحد من الجنس و الباقر جماعة من البقر رعاتها و الركب اسم لجماعة الركبان من غير أن يقصد جمعية الركب عليه و إنما وقع للموافقة في الحروف اتفاقا من غير قصد. (وجيه الدين).
[٧] جمع بقر و هو واحده من تركيب على مذهب الأخفش.
[٨] يعني: أن أسماء الأجناس التي لها أحاد من تركيبها تمر و نخل جمع.
[٩] لكنه اعتبر الضمة و الكسرة في المجموع عارضتين و في الموحد أصليتين فيحصل التغيير بهذا الاعتبار. (هند ع ب).