شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٩
بالإضافة، فهذا التركيب [١] (ثلاثة) [٢] أي: ثلاثة أمثلة من الأمثلة المقصودة ذكرها لتوضيح الأقسام باعتبار اختلاف معمول الصفة رفعا و نصبا و جرا (و كذلك) [٣] أي: مثل هذا التركيب في كونه أمثلة ثلاثة (حسن الوجه) بالوجوه المذكورة [٤]، (و حسن وجه) عطف على حسن الوجه، أي: هو أيضا بالوجوه المذكورة أمثلة ثلاثة، (الحسن وجهه) بإذخال اللام على صفة وجهه بالفاعلية، أو نصبه بالتشبيه بالمفعول، أو جره بالإضافة، و إنما [٥] غير الأسلوب بترك العاطف [٦] إشارة إلى أنه شروع في قسم آخر من الصفة المشتبهة؛ لأن [٧] الأمثلة السابقة كانت للصفة المجردة عن اللام، و هذه لصفة ذات اللام، (و الحسن الوجه) بالوجوه الثالثة.
(الحسن وجه) أيضا بهذه الوجوه.
و إنما قدم الصفة الكائنة باللام في أول تقسيم المسائل على الصفة المجردة عنها؛
[١] قوله: (فهذا التركيب) يعني أن ثلاثة وقع خبرا لحسن وجهه بتأويل هذا التركيب مع قطع النظر عن إعراب وجهه و إلا فهو مثال واحد و ليس مراده إن ثلاثة خبر مبتدأ محذوف كما قاله الهندي؛ لأنه لا يصلح أن يكون حسن وجهه مقولا القول لكونه مفردا.
[٢] بمعنى ذو ثلاثة أوجه من الرفع و النصب و الجر في المعمول خبره و الجملة مبنية للتفصيل و يقال حسن وجهه خبر قوله: (تفصيلها و قوله: (ثلاثة خبر مبتدأ محذوف) أي: هذه ثلاثة و فيه أن التفصيل لا يتم به و لم يعطف عليه غيره حتى يتم به. (هندي).
[٣] قوله: (و كذلك مبتدأ) لأن: الكاف اسمية فسره بقوله: (أي: مثل هذا التركيب و خبره) حسن الوجه و الجملة معطوفة على الجملة السابقة حسن وجهه على حسن الوجه خبر بعد خبر و كذلك الحسن وجهه و الحسن الوجه خبر لقوله: (كذلك) إلا أنه ترك العاطف فيما بين هذه و الأمثلة الثلاثة و غير الأسلوب لنكتة ذكرها الشارح و مفصل أقسام قولنا حسن وجهه ثالثة و قولنا كذلك يعني أن هذين القولين مشتملان على تفصيل الأقسام في ضمن الأمثلة و إنما قال كذلك لأن تفصيلها في نفسها علم مما سبق فهذا حل تركيب عنده موافقا للشرح. (فاضل محشي).
[٤] من رفع معموله و نصبه إذا قرأت بالتنوين و من جره إذا قرأت بحذفها فحصل ثلاثة أقسام هذه الصفة التي هي مجردة عن اللام و الإضافة حين كون معمولها مرفوعا و منصوبا. (شرح).
[٥] ثم أن المصنف لما غير الأسلوب حيث أتى في الأمثلة السابقة بذكر العاطف و أتى في الأمثلة الآتية بحذفه أراد الشارح أن يبين وجها لذلك التغيير فقال: (و إنما غير ... إلخ). (تكملة).
[٦] قوله: (يترك العاطف) أي: بين هذه الأخبار الثلاثة مع ذكره في الخبر بين السابقين عليهما.
[٧] علة المغايرة أي: هذه الأمثلة مغايرة للأمثلة السابقة،؛ لأن الأمثلة السابقة كانت ... إلخ.