شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١١
لا من كلمة (أو) [١].
(و أم المتصلة [٢] لازمة لهمزة الاستفهام) أي: غير مستعملة [٣] بدونها.
(يليها) [٤] أي: يذكر بعدها بلا فاصلة (أحد [٥] المستويين) و المستوى (الآخر) يلي (الهمزة) أي: همزة الاستفهام (بعد ثبوت أحدهما) أي: أحد المستويين عند المتكلم [٦].
(لطلب التعيين) من المخاطب [٧].
(و من ثمة) أي: لأجل أن (أم) المتصلة يليها أحد المستويين و الآخر الهمزة بعد ثبوت أحدهما لطلب التعيين.
- أو الإثبات و أن معنى رأيت زيدا أو عمرا و ما رأيت زيدا أو عمرا على السواء و هي نفي أحدهما فقط ثم بعد ذلك جرى عادتهم أنه إذا استعمل لفظ أحد أو ما يؤدي معناه في الإثبات فمعناه الواحد فقط و إذا استعمل في غير الموجب فمعناه العموم في الأغلب و يحوزان يراد الواحد فقط.
(شيخ الرضي).
[١] و الفصل بين أو و أم في قولك: أزيد عندك أو عمرو و أزيد عندك يدل أم عمرو، إنك في الأول لا تعلم كون أحدهما عنده فأنت تسأل عنه و في الثاني تعلم أن أحدهما عنده إلا أنك لا تعلم بعينه فأنت تطالبه بالتعيين. (مفصل).
[٢] قوله: (و أم المتصلة) أراد أن يبين الفرق بين الثلاثة و بدأ من القريب. (حكيم).
[٣] قوله: (أي: غير مستعملة) يعني أن اللازم بالمعنى اللغوي المعبر عنه بالفارسية حبذه و ليس بالمعنى المصطلح بين أرباب المعقول المفسر بما يمتنع انفكاكه عن الشيء حتى يرد أن الصواب و أم المتصلة ملزومة همزة الاستفهام؛ لأنه حيث استعملت أم المتصلة دون العكس. (حكيم).
[٤] و لذا كانت أم المتصلة مختصة بعطف الاسم و قد تكون بين الفعلين و الفاعل واحد نحو: أقام زيد أم قعد أما لو كان الفعل واحدا نحو: أقام زيد أم قام عمرو كانت منفصلة لا مكان المجيء بالمفرد فالعدول إلى الجملتين دليل الانفصال بخلاف الفعلين المشتركين في الفاعل لعدم إمكان المجيء بالمفردين. (عباب).
[٥] من المفردين أو فعلين أو اسمين أو حرفين. (موشح).
[٦] قوله: (عند المتكلم) منه بقوله: (عند المتكلم بالاستواء في علم المتكلم و بما يتوهم أن الأقرب أن يراد) الاستواء في الإعراب أو الإسناد و لا يستقيم؛ لأنه ينتفض بمثل أقام عمرو. (عصام).
[٧] أشار إلى أن التعيين لما لم يوجد للمتكلم وجب إحالته إلى المخاطب. (محرم).