شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٩٢
معنى الجملة (على الخبر) [١] متعلق ب: (دخلت) اللام مع المكسورة على الخبر، أي:
على خبرها، نحو:
(إن زيدا لقائم) [٢].
(أو) دخلت (على الاسم) أي: على اسمها (إذا فصل بينه) [٣] أي بين اسمها (و بينها) أي: بين إن نحو: إن في الدار لزيدا (أو) دخلت (على ما) وقع (بينهما) أي:
بين اسمها و خبرها، نحو: (إن زيدا لطعامك آكل).
و إنما [٤] خص دخول اللام بهذه الصور [٥]؛ لأن فيما عداها يلزم توالي حرفي التأكيد و الابتداء- اعني- (إن) المكسورة و اللام- و هم كرهوا ذلك، و اختاروا [٦]
[١] المثبت المؤخر عن الاسم و إن كان بعيدا مفردا كان كقوله تعالى: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ [النمل: ٧٣] أو جملة أسمية على أول جزئها على الأكثر كقول الشاعر أن الكرم لم يرجوه ذو وجده و فعلية مضارعية بغير حرف التنفيس مثل أن زيد ليقوم أو بعدها نحو: إن زيدا لسوف يقوم لشبه المضارع الاسم أو ماضية مقرونة بقد نحو: إنك لقد قمت لشبه الماضي بالمضارع أو غير متصرفة نحو: أن زيدا لنعم الرجل لاستلزام الإنشاء الحضور و شبه ما في المضارع دون النفي لاجتماع لامين في أكثره و كراهتهم ذلك طرد اللباب في الباقي و المقدم على الاسم لامتناع أن لعندك زيدا و أن نحوا لعندنا زيدا و الماضي المتصرف بغير قد لبعد شبه الماضي بالمضارع حينئذ أي: التصرفة بغير قد. (خبيصي).
[٢] قوله: (أن زيد القائم) أشار و بذلك إلى إنها تدخل الخبر المتأخر كيلا يلزم توا إلى الحرفين فلا يجوزان لفي الدار زيدا و إنما لم يقيد بذلك؛ لأن الأصل في الخبر التأخير.
[٣] و ذلك لا يكون إلا بالظرف و هو خبران كالمثال المذكور أو بظرف متعلق بالخبر نحو: إن في الدار زيد القائم. (عبد الحكيم).
[٤] قوله: (و إنما اختص اللام بهذه الصور) يعني أن هذه اللام لام الابتداء المذكور في جواب القسيم و كان حقه أن يدخل أول الكلام و لكن لما كان معناها و معنى أن سواء أعني التأكيد و التحقيق و كلاهما حرف ابتداء كرهوا اجتماعهما فأخروا اللام و جعلوا في هذه المواضع و صدوا إذا كان حرفا؛ إذ هو ضعيف العمل. (وجيه الدين).
[٥] أي: دخولهما على الخبر في صورة تأخيره عن الاسم و دخولها على الاسم في صورة تقديم الخبر عليه للاحتراز عن توالى حرف التأكيد. (محرم).
[٦] قوله: (و اختاروا تقييم أن) أي: رجحوا العامل في التقديم لشرف العامل على ما ليس بعامل أو لأن العامل يستحق التقديم على معمولة صرح الرضي بالثاني و يمكن أن يقال اختاروا تقديم أن لأنهم لو قدموا اللام لاوهم عملها و إلغاء أن. (عصام).