شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٩
المذكر لكراهتهم لحوق أداة التثنية و الجمع و التأنيث المختصة بالآخر بما هو في حكم الوسط باعتبار امتزاجه بمن التفضيلية لكونه الفارقة بينه و بين باب أحمر فكأنها تمام الكلمة [١] (و لا يعمل) اسم التفضيل (في) اسم (مظهر) [٢] الرفع بالفاعلية [٣] بقرينة الاستثناء [٤] و إنما خصّ [٥] المظهر لأنه يعمل في المضمر بلا شرط لأن العمل في المضمر ضعيف لا يظهر أثره في اللفظ أثره في اللفظ فلا يحتاج إلى قوة العامل و إنما خص بالفاعل لأنه لا ينصب [٦] المفعول به سواء كان مظهرا أو مضمرا [٧] بل أن وجد
[١] قوله: (تمام الكلمة) أي: متممها و لذا يفصل بينهما إلا لعموم أفعل و ذلك أيضا قليل و قد يفصل بينهما بلو و فعلها نحو: هي أحسن لو أنصفت من الشمس. (عبد الحكيم).
[٢] لبعد مشابهته عن اسم الفاعل من حيث كان في أصله لا يثنى و لا يجمع و لا يؤنث و لأنه ليس لاسم التفضيل فعل بمعناه في الزيادة ليحمل عليه. (خبيصي).
- قد تقدم في أول بحث المبتدأ و الخبر أعماله في الظاهر في قول الشارح فخير نحن عند الناس.
[٣] قوله: (الرفع بالفاعلية) يعني أن الحكم بنفي عمله في المظهر مطلقا لا يصح؛ لأنه يعمل في الظرف و الحال و التمييز و المفعول به بواسطة حرف الجر نحو: زيدا ضرب لعمر و فلا بد من التقييد ليصلح قرينة على التقييد بالفاعل و المفعول به بلا واسطة فقيدنا بالفاعل فاندفع ما قيل:
أنه عصام يصلح حمله على الإطلاق و الاستثناء من مطلق العمل يكون متحققا في ضمن الرفع بالفاعلية و المعنى لا يعمل في المظهر مطلقا إلا في صورة الاستثناء فإنه يعمل فيها الرفع.
(سيالكوني).
[٤] يعني: أن الاستثناء بقوله: (إلا) إذا كان قرينة دالة على أن المراد بالنفي هاهنا نفي رفعه بالفاعلية. (أيوبي).
[٥] قوله: (إنما خص المظهر) في المغنى في باب الظرف و من المشكل قوله: (فخير نحن عند الناس منكم) لأن قوله: (نحن) أن قدر فاعلا لزم أعمال الوصف غير معتمد و لم يثبت و عمل أفعل في الظاهر في غير مسألة الكحل و هو ضعيف و أن قدر مبتدأ لزم الفصل به و هو أجنبي من أفعل و من و خرجه أبو علي و تبعه ابن حروف على أن الوصف ضمير لنحن محذوفة و قدر نحن المذكور تأكيدا للضمير في افعل فعلم من كلامه أن المراد من المظهر هاهنا ما يعمم الضمير البارز. (عبد الحكيم).
[٦] و إنما قال لا ينصب المفعول به و لم يقل في المفعول به؛ لأنه يعمل فيه بحرف الجر التقوى فيقال: ما أضرب منك لزيد و أنا أعرف منك لزيد. (عصام الدين).
[٧] و نظيره قوله: رافعة للظاهر في تعريف المبتدأ فإنه يراد به رفع بالظاهر الملفوظ ظاهرا كان أو مضمرا بارزا فلا حاجة إلى التخصيص بالفاعل؛ لأنه يصح الحكم بأنه لا يعمل في الملفوظ الرفع بالفاعلية. (عصام).